الاثنين، 24 أكتوبر 2011

24-10-2011

اختيارات أدبيّة وفنّية
24-10-2011

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


عِندما يَنهضُ الرُّكام

بقلم/ د. محمد الأسطل



سماءٌ تَغسِلُ شَعرَها

تَحُكُ وجهَها بالقَمَر

كأعماقٍ أغفُو في قَطرَةِ ندى

للتوِّ خَلَعتُ جَسَدِي المُجَعلَك

عَلِقَ الأديمُ بِغُصنِ زَيتُونَة
ماذا عَسايّ أن أرتُقَ وأرتُق ؟!
أتَنَفسُ الصُّعداءَ
أُعِيدُ تَشكِيلَ صَلصالي

الشَّفتانِ لا تَلتَقِيان

ثَمَّةُ خَلَلٍ ضَرِير

العَينانِ تائِهَتانِ في البَرزَخ
جَنَةٌ تَلعَبُ بِنارِي
أُجزِمُ أنها تَشقى

تُحِيكُ ثوبَها بِمَسِلَّةِ لَظى

أحبسُها تَحتَ أنفاسِي
سابِحاً في تَباعُدِ المَرايا أتَلاشى كالدُّخان
على امتِدادِ الجُرفِ أرسُمُها

بِلَونِ الشَّفَقِ أرسُمُها

بِزُرقَةِ البَحرِ أرسُمُها سَحابَة
كَوثَرانِ يَصُبانِ في ثَغرِك يا شهرزاد
فَتَحَتْ ذِراعَيها المرافىء

مِن أعالِي اللَّيلِ تَهبِطُ عَلَيكِ بابل

مَدَّد يا عشتار مَدَّد
تَتَرَسبُ الرُّوحُ في القاع
تَتَمزَّقُ الرِّيحُ شَرائِطَ ماء

والحَدَقَتانِ تَرتجَِفانِ على خَلجِ ناي

تَذرِفانِ العَصافِيرَ الصَّغِيرة

لو لم يكنْ لِعَينَيكِ لونُ الشِّتاءِ لأبحرتُ مُذ قَداسةٍ وصَّيف !
نُورٌ له صَّدى
قُرُنفُلٌ فِضِّيٌ يُبللهُ المَدى

ثَمةُ شُعاعٍ يَنهَضُ ..

ما بينَ الظِّلِ والجَّسَد !
في أقصى المَدِينَةِ حَفِيفٌ يَسعى
تَزحَفُ الغاباتُ نَحوَ الجَبَل

تَتَسَكَعُ الكَمَنجاتُ فُرادى

الكَهَنَةُ يَنصِبُونَ سَراوِيلَهُم

يَتَصايَدُونَ الفِئرانِ المُوحِلَة

تَراتِيلٌ أقَل

صَيدٌ وَفِير
جُدُرٌ تَنمُو شاحِبَة
في جَيبِي ثَمَّةُ قَداسَة

بَخُّورٌ وماء !
يَئِنُ حَجَرٌ رَضِيع
يَتَفَتَّقُ خَيطٌ في الكَمان

وحدَها النَّوافِيرُ تَمُوء

حَتماً سَيُراوِغُنِي المَطَر
يَنقَلِبُ السِّحرُ على الغَسَق
مَن يا تُرى يَهُزُ الشَّمس ؟!

مَن يَعبَثُ بالعُشبِ النَضِير ؟!

كانتْ التَّلالُ تَلمَعُ مِن بعِيد
تَصايَحَتْ النُّسُورُ بِمُحاذاتِ القَصِّيدة
تُرُوسٌ وخُوَذٌ مَهجُورَة

خَرِيفٌ يُزَقزِق

حَمحَمَةُ خَيل

نهرٌ يَخفِقُ بِبُطء

وقتٌ بتارٌ يُفَصفِصُنا شَمشَقات

وسماءٌ صافِيةُ الأَدِيمِ ..

تَسقُطُ حَزِينَة !
كَونٌ يَختَلِي بِسَرحَةِ نُجُوم
في الصُّندوقِ ثَمَّةُ عنادلٍ حَمراءٍ ومَرَدَةٍ يَحمِلُونَ ضَحِكاتَهُم

قَفِيرٌ يَلهُو بالرِّضاب

السَّحَرةُ يَتَوافَدُن

تَرمُقُنِي أفعى تَجُوع

كِدتُ مائلاً آوِي إلى جِذعِ نَخلَة

تحتَ الثَّلجِ أُنثى تَنُوس

كِدتُ على وَشْكِ التَمَدُدِ بالحَرارَة !
تَمَضمَضَ الفَجرُ بِي
التنوبُ خاتَلَ نَبرَتِي

نَتَفتُ الأجراسَ من عَبرَتِي

هَروَلتُ

رَكَضتُ

رَفرَفتُ

حَلَّقتُ

هَلوَستُ

جُنِنتُ

.

.

.

وسَقَطتُ واقفاً كالحَدأ !
يا هَدأتي: هاكِ صَهوَتِي
علينا أن نَنكَمِش

في أمانِ الله تكسُونا المَجَرة

ومِنَ الأرضِ تَحرُسُنا الخُيُول
ينقَشِعُ صَمتُ البُخُور
يَتَهادى النُّورُ على الكائِنات

ينفَرِطُ مِن يَدِي عِقدُ مـاء

حينَ حَدقتُ في حُزنِكِ ؛ غابتْ عَيناك أبعَد !
أهتِفُ بانفِعال :
أنا لستُ اتِساعاً لغاباتِ نيرون

فاصهِلي يا مرُوجَ واشهَدي بالحَقِّ يا أقاحِي
ليتَني أُقَرقِعُ المَدى ..
لأهدأ
نَزِقٌ أنا دُونَ صَلصالي
يُرهِقُنِي الأدِيمُ عالِقاً بِأرطابِ الذِّكرَيات

كم مِنَ الوَقتِ نَملُكُ لِيخضَرَ الزَّيتُون ؟!

كم من برزَخٍ يَلزَمُنا لنُوغِلَ أكثرَ في الخُّلُود ؟!

رُبَما يَتبَعُنا الصَّدى .... رُبَما !



& & &
24 أكتوبر





عطر البلاغة

مالكة حبرشيد


من وقدة العجز
يودون اطفاء الوهج
النار لا تمنح الدفء
للعاكفين في جوف الرمد
ألم تر ........
كيف البلاغة تفضي
إلى فج سحيق
ردمتْ فيه الطحالبُ
قبةَ الشمس
تقطعتْ أوصالها ؟
إنها الواقعة
فاغزلْ حروفَك
حبلًا لولبيا
يستهدف الأفق المباح
و تستبيح
تعلق ....
تسلق...
قد تنسل
من هوة نوازعك المترعة
اغتسل بزخات النفري
توضأ بوميض الجرجاني
ردد قول الاولين
واذكار الاخرين
في فضاء البصرة
وميادين الكوفة
ستنفتح مغارة الجهل
ويتسرب البيان
إلى صدر فجيعتها
سينبثق النرجس
بعد اندلاع اليباس
ويسيل ندى البوح
مدرارا....سلسبيلا
فقد آن لناعورة العصف الماكول
أن تستقيل
هي الحروف
كما عرفتها الصحاري
والبراري ...
وعشاق الليل والسهر
لا ترتضي حدودا
لا تحتمل خارطة طريق
كسر القوافي وحده
يستهويها
في حقول البيان
لك ...أنت...يا هذا
لك ...أنت ...يا ذاك
أن تعرض بضاعتك
في سوق القفار
في بيادر الاندحار
ولهم أن يشتروا
أو يزهدوا ...
فتات سيبويه
والمتنبي
والبحتري
وما تبقى من سوق عكاظ
لك أن تمد جسورا
نحو نور
لا يتأرجح
لا يساوم
لا يهادن
لا يداهن
ولا يجوز فيه الوجهان
افتح ابواب الابجدية
على مرأى الشك
والجهل المبين
ستغدو صرخة
تنشر عطر البلاغة
ليستفيق الشعر
من غيبوبته
ويسقيك النثر كؤوسه
قبل انتهاء السهر
في ميدان لغة
أبدا ...أبدا ...
لا تخون





في دائرة العتمة
محمد مثقال الخضور




الشوارعُ المُغلَقةُ تَنفي المحطَّات
تأْخُذُ أَقدامُنا قيلولةً قُربَ السدود
عُيونُنا . . قُربَ المنافي !
نُراوِحُ كالعناكبِ بينَ الحيرةِ . . والمقاهي
نَحيكُ مَصائِدَ الوقتِ . . والأَمل
يُهمِلُنا الهواءُ في طريقِهِ إلى ثُقوبِ المدينةِ . .
وَحبالِ الغسيل
أَوْهَنُ البُيوتِ . . بُيوتُنا . . !
يَصْغُرُ الفراغُ بيننا وبين السماءِ . . حين نَكْبُرُ!
لا تُظلِّلُنا الأَشجارُ !
صارتْ هراواتٍ . . وإطاراتٍ لصورِ الآلهة !
وأشياءَ كثيرةً نَعُدُّها . . ولا نُحصيها !
كانَ مُعلِّمُ الجُغرافيا مُحِقًّا . . !
لَمْ نَحفظْ الحُدودَ عَنْ ظهرِ قناعةٍ . . أَو يأْس
قُلْنا : لِلكعبةِ ربٌّ يَحميها
وأَدَرْنا ظُهورنا للطيورِ تَسْرِقُ مِنْ فضاءاتِنا . .
الزُّرْقَةَ . . والأَوْبِئة
الوقتُ قُمامةٌ على الطريقِ . .
الطريقُ مَهْرُ الهَدَف
نُغازِلُ الصبايا قَبلَ أَن نَرشُدَ ، فلا تَكتملُ الخطيئةُ
نُنَظِّفُ الأَرضَ مِنَ الجبالِ . . ومن أَنفاسِنا
لكي نُرغِمَ الضبابَ على التواضُعِ
اليومَ . . خمرٌ . .
وغدًا . . خمرُ . .
وَبَعْدَ غَدٍ . . لا شيءْ !
أَربيعٌ ؟ . . أَمْ خريف ؟
ما الفرقُ أَيُّها الليلُ ؟
الجُذورُ فَواصِلُ الطينِ ، شوارعُ الديدان
الساقُ مؤامرةُ الشمسِ على جاذبيةِ الأَرضِ
الأَغصانُ تُحَدِّدُ الظلال . . !
وَحدَها الأَوراقُ . .
تُبَدِّلُ جِلْدَها . . فتَسْقُط
لا حولَ لها . .
ولا قُوَّةَ . .
ولا . .
"برلمان" !







العربة
نجلاء الرسول




في عربة التسوق التي ظننت أني أدفعها


حملت فيها أشياء كثيرة ...


أشياء لا وزن لها ,أشياء ثقيلة , أشياء قد التصقت ببعضها ...


كتيب صغير عن الولادة وطلاء رمادي


صورة فأر يدعي أنه دمية ... وغابة كبيرة من الجبن


وحين رن هاتفي تذكرت شيئا أكبر من عربة التسوق

فتركت يدي هناك ....

وخرجت

أذكر جيدا كيف عاشت المدفأة في قلبي دون أن ترتب فيه الفصول

وأنا وجه للخطاة المنكل بهم المغمورين بالأخطاء ذاتها

كنا مانزال أبعد من يد البستاني

تدق الأرض بمطرقة اللذة مثل شهوة مفككة كخطوة أعمى

ليذهب السائرون عبرها...

وأنا أقدر الآن أن لا أكون

أن لا أستأنف نفسي

أن أعصب عيني جيدا ... وكنت أعني

أن أبدل حاستي بتلك الزرقة التي تتوحش في الليل

وشيء ما يترك ظله على الأرض

شيء ما يقتفي شحوبك البدائي

هكذا ينبغي أن تشع كصلاة في حيز لا وجود له .






هزَّة قلبية
محمد ثلجي

حبك يظهر لي أشياءً لا أفهمها
أشياءً لا تشبه في الواقع
ثمة شيء

وحبك لي يعني أنك أنثى
خارطة للأمل التائه من حولي
والمتشبِّع إصراراً
كهواءٍ طاعن

لكني وبإيعازٍ ما
أنساق أداعب خصلات الليل على شعرك
وأشفّ الفجر المنبعث وميضاً من عينيك
بيديّ وهاذين الرسغينِ المندفعينِ
ألوّح من خلف زجاج الصمتِ
وتلك الجلبة من حولك
ليست تعنيني

حبّك غيّرني
وأمَدّ نهاري بسلالٍ من شعرٍ
أحملها وأسابق ظلي المتسارع ..
نحوك

ها نحن كلانا
نشتدّ حنيناً للغيبِ
نجرّب أن نبقى
منسجمين كعنقودين
في حضرة أشجار الحب

حبّك غيّر عاداتي
صرتُ أجازف في القلق المتأخر
لأغفو على أرائك صوتكِ

أنت ..
أيتها المملوكة لوميضٍ أسمر
هذا الحنطيّ الآسر والمخضب بالحزنِ
سأفترش ذات شتاءٍ جلدكِ
وأباغتك من أعلى
أمطاراً ورديّة


بعضك لي
وما يتبقى منك
لي ..
وللمسافة بيننا
 
أحمد عيســـى

النص الأول :

فكرة
قالت ..مهلك
لا زلت وحيداً مستاء
قلت وكيف يكون جوابي .. ووجوه غامضة فيا بلا أسماء
هذي قصة رجل أحمق
ضج بصوت الهمس الخافت
وتمرد لو سمع ضجيجاً ساع الذروة
وقت شروق الشمس ودندنة الأشياءْ

********
قالت .. لغتي
أنت الأمل الساطع فينا
قلت .. وماذا أيضا
قالت .. دمعة حزن .. ساعة فكرٍ .. فتواسينا
فبكيت طويلاً . حتى جفت كل دموعي ..
والعبرة في البال تناديني
قال الشاعر في أرجائي ..
أنا لا أكتب .. أنا لا أشعر ..
لا أعرف لغتي أو وطني ..
تائهُ اني
لكن النوم يراقب صمتي .. ويجافيني ..
تلك حكاية شعري
ودواويني ..

********
فلمن تكتب ؟
هل تُقرأ أصلاً أوهامك
قلت.. وكيف تحلل لون كلامي ..
فلمن أكتب أوهامي ...
..........................
لمسافر ضل طريقاً ....
.....
في أحلامي ...

*******
في غرفتك البنية ..
ذات الجلسة والقضبان
صوت جهازك .. والألحان
وستارتك الحمراء على الجدران
أنت كما أنت بنافذة الدنيا والأزمان
لا تكتبني
لا تبحث عني
لا تحبسني في صَفْحات دفاترك المنسية
أنا حرة
لا ترسم حولي الأحزان
أنا فكرة
،
وأنت
هو السجان

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



((إياك والعتب))


قالوا ..
وأظنهم صدقوا ولا أقسم ....
الحب وقار إن زانه صدقُ
فاخلع بوادر القيظ عن تفاهة الرحيل
توّسم كلوم الخيبة ...
كحيلات يتهادينّ البزوغ
خليعات الضر على شُرف الظلام ..
أجزعتَ من عتوّ الند وفلقة الوصال ؟
أفاتك اللهو واللعب الرغيد مذ أجفلتَ الأرض بثقل بلاك ؟
أنابك سخط اللاهثين تحت سويعات النزق ؟
أتدري كيف همّت عيون الشامتين بالفرح الركيك ؟
كاد أن ... لولا أن ... حتى أن ....
فقاعات صبر هشمتها قشيشات القدر
عمياء إذا استحكم قِراها
لمزت عوسج ما قد سُبي
هي هي وهي غيرها
وألوذ بأسنة الذهول
فاغرا وجسي :
إياك والعتب ..
حتى إذا غازلتُ الرقود
انتخت لقربي مرضعات الهموم..
تساقيني بلا كلل :
بضع لقيمات من سهر وجيع ..
أطوال رَشفان من وخز دفين
وشيئا عصيّ الذوق , عصيّ الشم ..!
غير أنها ..
لن تفسدَ للعلل السَكنْ ..!!
هي القاطنة الفضلى على مهب السلام ..
حكيم الراجي





نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

أَعِيدِي مَوتي مَطَراً ..

قاسم بركات

أَعِيدِي مَوتي مَطَراً ..
يُزهِرُ فِي مَرَايَا القَلبِ
لِتُطلَّ أَجنِحَتِي
عَلى مَذبَحِ الحُرّيَةِ بِلا أَصفَادْ
فِي مَسَائِي المُهمَلِ
أُفتّشُ عَن ظِلالِ صَوتِي
أرَاهَا فِيكِ
تَصدَحُ
أُحبّكِ
فِي البُعدِ يَندَى كَفّي
قَبلَ رَحِيلِ السّحَابْ
أُحِبّكِ عُمرَاً
يَنهَضُ فِي طُفُولَتِي
حِينَ تُمطِرِيني بِلَمسَةِ عَينَيكِ
فَلا تَسألِينِي كَيفَ أُحبّكِ
فَإنّي كُلّي أَرتَجِفُ بَينَ يَدَيكِ
لِأَسقُطَ وَفِي يَدِي ارْتِحَالِي إلَيكِ
يَفتَرِسُنِي الحُلْمُ
فَلا أَنجُو ..
لِيُعَلِّمَنِي صَفَاءُ وَجهِكِ
كَيفَ يَكُونُ الفَجْرُ فِي الغُرُوبْ
كَيفَ أُحِبُّ الأَسْمَاءَ
لِتَطِيرَ بِي
كَيفَ أَكُونُ فِي الغَدِ
قَبلَ أَنْ يَكُونْ
كَيفَ تَمضِينَ فِي سَحَابةِ عُمْرِي نَشِيدَاً
يَتَشَكّلُ فِي وَجْهِي
وَيَسحَبُنِي إِلَى مَرَافِئ الغَرَامِ
مِندِيلاً .. قِندِيلاً ..
إلَى عَرْشِ عَينَيكِ
لا تَسْألِينِي كَيفَ أُحِبُّكِ
كَيفَ أَجمَعُ الصّورْ
كَيفَ أَرَاكِ فِي الظّلالِ الآتِي
كَيفَ أَسمَعُكِ أُغنِيَةً
لِأسِيرَ ألوَانَاً إِلَى شَفَتَيكِ
سَأعُودُ دَومَاً إِلَيكِ
لِأحبّكِ أَكثَرَ وَأكثَرْ
سَأَعُودُ وَفِي الوَجَعِ أُغنِيَةً
فِي مِحرَابِكِ يُصَلّي جرْحِي
لِيَكبر حُبّي
لِأُحبّكِ أَكثَرْ

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

عبد الرحيم محمود
أمواج لا تنام
هب الحنين وهاجت الذكرى = وشربت من مر الهوى صبرا
لما مررت بنبع ساقيتي = قلبي أفاق وسامني ذعرا
وتساءلت عيناي تنكرني = هل قد سكرت بكأسها خمرا ؟؟
ماذا جرى يا جدولي ومتى = تسقى ورود حديقتي جمرا ؟
ويسير عسكي نبض فاتنتي = ويسوق موجي زورقي قسرا ؟؟
إني زرعتك في العيون منى = وحصدت منك سنابلي قهرا
ورأيت كأسي فارغا وله = من سحر ثغرك نازفا سكرا
عيناك بستاني ويؤلمني = ألا أرى بستاننا زهرا
وتخون أوتاري بلا سبب = ويكون لحني ناشزا قفرا
يا حبي المجنون يعصفني = شوقي إليك ويكسر الظهرا
فالبعد عن عينيك يقتلني = ويحيل عمرى علقما مرّا
حرفي على نهديك مرتعه = لا تحرميه نسائما سكرى
وجنون نبضي فيك يجزرني = وأنا بمدك أنتشى عطرا
يا حلوة الهضبات مرتعش = قلبي لبعدك نازف شعرا
النجم مولاتي يساهرني = وتضاحكت من حزنيَ الشعرى
والغيم يبكي في تساقطه = يهوي لعشب الشوق بالبشرى
يا لوعتي إن ظبيتي نفرت = فسهام حزني في الهوى تترى
روحي ببعدك خاصمت جسدي = والقلب دونك بلقعا صحرا
يا منيتي من يرتوي عسلا = من شهد عينك يلتمس عذرا
لو هام لا يلوي على أحد = من أجل شم الزهرة الحمرا
ويحي رضابك سكــّـر وبه = هاروت ينفث طلسما سحرا
فأذوب لما عينها نظرت = حبا وأذوي لو بدت شزرا
هب الهوى يمناه تزرعني = وتريد تخضد نبتتي يسرا
في خصرها لما بدا عنبي = خمرا تصب بكأسـها هجرا
لا تحسبي في الحب منقصة = حتى يكاتم قلبك الســّـرا
بالحب مولاتي أتيت أنا = وأتيت أنت وآدم بــرّا
حواء لما طفلها حملت = ضاع السرور وكررت عشرا
إن الخيانة كتم عاشقة = للحب صار لنبضها مجرى
إن الخيانة أن أكون أنا = ملكا لغير الظبية السمرا
ويكون نبعك موردا لسوى = قلب يحبك عاشقا جهرا
فالطهر أن يروي الندى شجري = من غيم عشقك طاهرا ثرّا
لا الطهر أن أبقى على عطشي = ويكون نبعك يسره عسرا
فالحب رب الناس أوجده = وبمائه قد شقق الصخرا
إن تسألي عني يجب وتري = فبحرف بحري لوعة كبرى
أنا من بنى للعشق مملكة = وأضاف في سفر الهوى سطرا

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
محفوظ غزال

أجْلِبْ بخيلك أيها الشَّعبُ المُضَرَّجُ من
فلسطين إلى مصرَ إلى أرض الحجازْ
واركضْ برجلكِ فوق معترك اللِّزازْ
وابعثْ رجالَك كي يقدُّوا الحرفَ من صخر المجازْ
اليوم أعْذَرْتَ التَّمرُّغَ فوق عِيٍّ اللَّفظ فاسْتَجْمِعْ
حروفَ النَّهْيِ إنا ما حَفِظنا عهدَ أحلاف البيانْ
يا أيها الشَّعبُ المعذَّبُ بين ذكرى الأوَّلينَ
كُثْرٌ هم المتنكِّرون لخيرك الضافي فلا تشغل فؤادك بالجحودْ
كثرٌ هم المتنكرون لنبْعك الصَّافي فلا تسْق الهوى
الحبُّ ما ألقى الفؤادُ عليك من وجع النَّوى
والشِّعرُ ما ألقى الحنينُ من الترقب عند أعتاب الأملْ
والسَّامِرِيُّ بأرض من قتلوا القصيدةَ والتشابيه الجميلةْ
فتيمَّموا والماءُ حولهُمُ زلالٌ يرتوي منه المعنَّى باخضرار الحرف في هذا الرَّبيعْ
أجلبْ بخيلك وانتظرْ يا شعبُ عند تبسُّم الفجر الذي ألقى رداءً من حنينْ
لا تتق الشمس المضيئة إن تبدَّت في السماء
واشْدُدْ على الزُّمر التي ما واعدتْ ميقاتَ ألواح البيانْ
هذا الزمانُ إذا اتَّخذت من الصباحِ مراكبا ألقى شعاعا من وفاء كاليقينْ
فاخْلع ولا تسمع نعيب البوم قد خربتْ قصائدُ من تلفَّعَ بالسَّوادْ
فاتركه يلْهَثْ أو فلا تحمل سيلْهثْ بالوصيدْ
أجْلِبْ بخيلك أيها الشعبُ فقد خَرِسَ الهَديلْ
أَجْلِبْ بِرَجْلِكِ أيها الشِّعرُ فقد أَزِفَ الرَّحيلْ
هذا زمانُ الشَّدِّ فاشْدُدْ لا تَكِلْ رَوْحَ القصيدةِ لاجتراح السيِّئاتْ
وابْثُثْ همومك في ثنايا اللَّفظ يرتدَّ بصيرا
واردد رياح اللَّحْنِ عن أرض الكناية
أَجْلِبْ وخاتلْ روعةَ الحسنِ إذا الشمسُ أطلَّتْ
من وراء الحجُبِ الدكناءِ تختالُ صباحا.
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

منيرة الفهري
الأمنيات العنيدة




نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
محمد نجيب بلحاج حسين


تعالَيْ..

تعالي …
نرتقي الأدراج
عشقا…

ونُروَى
من رضاب العمر
شوقَا …

ولا نهتمّ
للهامات تهوي …
ولا للظلم
بالآلام … يُسقى …

تعالي …
نكتب التاريخ حبّا …
يغذي الكون…
إيمانا .. وصدقا…

وننسى أنّ أهل الفسق جاروا…
وقالوا: عن نضال الحق :
فسقا …

تعالي …
نسكن الأدغال زوجًا..
يمامًا …
بالوفا .. بالرّفق يرقى …

إذا مالت غصون العشّ
قمنا لرقصٍ…
يكتسي فنّا وذوقا …

نُحيل البرد
بالتعنيق دفئاً…
ونلقى من مداد المُزن …
رزقا …

ولا نغتاب - ما عشنا –
رفيقا …
ولا نبتزّ …
تحريرا وعتقا …

تعالي ، لا تخافي ،
من خداع …
أصاب الكون …
تفريقا…
وشَقَّا …


أنا والحب والإيمان..
سيلٌ..
بِنفس النّه إذ ينساب دفقا …

كتبنا في الورى…
ميثاق نبلٍ
وثيق الركن.. مصداقاً مُنقّى …

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
أستودعكم ألله
د. فوزي سليم بيترو

الموتُ أنيقٌ
يرتدي حُلَّتهُ السوداءْ . يسيرُ مزهوا كالطاووس أمامَ الجنازاتْ
الميِّتُ عارٍ من جميعِ الذنوب
لا وجعٌ لا مرضٌ ولا همومْ
غَسَلَها الموتْ
ومَسَحَ الجسدَ الفاني بأغلى طِيبْ
فما ذنب السموم إذا التهمتها الديدان ولم تمت الديدان ؟!
يقولون لولاها كنا هلكنا
فليحيا الموت
لكنَّ عليه بأن يرتاحَ هُنَيْهَة
فإن القادمَ من الأيامِ حُبلى
رأيتُ بالأمسِ ظِبيةً
لم يزل دمعُها عالقا بخدِّها
تَسْتعْطِفُ الموت
ما أشبه اليوم بالبارحة
لعل لها أن تنتصرَ عليه لو مرة
وتنزع عنه قناع الأناقة
الموتُ ثمينٌ
أثمنَ ما بالحياة
أثمنَ من الحياة
أحسدُ مَن يعشقونهُ
ويتمنونه مراتٍ ومراتْ
لكل مِيتَةٍ سبب
فلا تحرموا موتي هيبته
دعوه يسير أمام جنازتي
كان مرادَه أن أظلَّ رهينا
بينه وبين الحياة
لأبقى حديثَ الحواري دُهورا
حقَّ لها أن تنوحَ عليّا أمي وتبكي
وتبكي معها الرياح
لست القتيلَ الوحيدْ
فكل الظباء قتلى
وكل الرياحين
بموتي قوموا بوأدِ الثأر
ليبزغ عصرا جديدا
عصرَ عَتْق العبيد
وبعد قرونٍ وقرون
سيحكي اليراع
أن هناك داخل ذاك القبر
ملاكا
بهيئة إنسان
وستدركون أن الموتَ كان للحياة قناعا
وأن الحياةَ للموتِ كانت بألف ألف قناع

من عذّبك

صادق حمزة منذر
 

قصيدة للشاعر الكبير خالد الشوملي
 

الشاعر الكبير يوسف أبو سالم
 

الشاعرة الكبيرة عواطف كريمي
 

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

18-10-2011

ناح الحمام

م.ماهر المقوسي






ناحَ الحمامُ..
و ناحَ مكتئباً و سافرَ في الرخامِ..
هديلهُ كان المسافةَ
و الهوى كان الحكايةَ
حيثُ تلتحفُ الجراحُ نشيدَها الرسميّ
من هَوَسِ الحجارةِ والكلامْ.


هل نحنُ كنَّا قد تأخَّرنا فصرنا وحدنا؟!
أمْ هل وُجِدْنا هكذا مثلَ الشموعِ
فلا يضيءُ وجودنا غير الظلامِ؟!..
تكون واضحةً هي الأشياءُ عن بعدٍ
فخبِّرْنا بشيءٍ أيُّها الحضنُ
المعلق في الغمامْ.


أوكلما لهثَ الطريقُ حرائقاً
كَبُرَ السؤالُ؟!
و لم نجدْ في القربِ غير عواء ذئبٍ
و الرياحُ بلا اكتراثٍ ترتوي
من همسِ أحلامِ الأجِنَّةِ
ثم تقذفها لتذويَ في البعيدِ
كأنَّها المطرُ المهاجرُ
تحتَ أروقةِ الزحامْ.


من أيِّ مقتولٍ يقيسُ الماءُ
حاجةَ بردِنا لزنابقٍ وقتَ الحصارِ،
بأيِّ ماءٍ نغسلُ الزيتونَ
في أفُقٍ تظلَّلَ بالجدارِ
-
يصيحُ جرحٌ بالمدى-
فيردّ للصوتِ الصدَى
غبشٌ توزَّع في الركامْ.


قال الحصى
ولكلِّ شيءٍ في مهبِّ الحربِ قصَّتَهُ- :
هنا الأطفال قد غنُّوا
و بعد هنيهةٍ صعدُوا المراحلَ
في تعاليمِ المكانِ..
هنا كأنَّ الحزنَ قد ذرفَ النخيلَ
فصارَ مئذنةً
و مقبرةً و عشَّاً لليمامْ.
 
 
 
ما قيمَةُ الدّنْيا
خالد شوملي



لا تبْخلي بالزّيْتِ والْحَطَبِ
رُشّي عليَّ النّارَ والْتَهِبي
هذا دَمي لِلأرْضِ أُنْذِرُهُ
فالْماءُ يغْلي في فَمِ السُّحُبِ
حُريَّةُ الأوْطانِ بُرْعُمُها
ينْمو على غُصْنِ الفِدا الخَصِبِ
شَجَرُ البِلادِ يصيحُ مُنْتفضاً
هبّتْ عَليْها مَوْجةُ الغَضَبِ
والْبحْرُ هاجَ على شواطئِها
رشَقَ اللظى في لُجّةِ اللهَبِ
غرِقَ الظّلامُ بِطيشِهِ وَطفا
يرْميهِ مَوْجُ الفجْرِ كالْخَشَبِ
وسَلاسِلُ السجّانِ قَدْ صدأتْ
قُطِعتْ حِبالُ الظُلْمِ والْكذِبِ
حَفَرَتْ حِجارَتُنا مَلامِحَها
في دَفْترِ التاريخِ والتُّرَبِ
هذا كتابٌ سوْفَ تَقْرؤهُ
أجْيالُ أمّتِنا مَدى الْحُقَبِ
نهْرُ الشّعوبِ يَسيرُ في ثِقةٍ
فَوْقَ السّدودِ وسادَةِ الْعَجَبِ
تِلْكَ الطّحالبُ سَوْفَ يَجْرِفُها
لا فَرْقَ عِنْدَ الْمَوْتِ في الرُّتَبِ
وَعَواصِفُ الأقْدارِ ساخِرَةٌ
بِسَفينَةِ الْقُبْطانِ والنّسَبِ
في كلِّ حُلْمٍ يُقْسِمونَ لنا
سَيُطرِّزونَ الليْلَ بالشّهُبِ
أوَ لمْ يقولوا سَوْفَ نُرْجعُكمْ
ويُحاكُ ثوْبُ القُدْسِ بِالْقَصَبِ؟
حَتّى صَداهُمْ لا يُصَدّقُهُمْ
والشّعْبُ ضاقَ بِلُعْبةِ الْخُطَبِ
حُرِيّتي صَلبوا وأُغْنيتي
قدْ غلّفوا الأحْزانَ بالذّهَبِ
لَنْ يهدأَ الْبُرْكانُ في كبِدي
فدَواؤنا يا داءُ في السّبَبِ
أُخْتاهُ أنْتِ ضميرُ أُمّتِنا
والْحُلْمُ في لَيْلاءِ مُغْتَرِبِ
خضْراءَ في قَلْبي وذاكِرَتي
تبْقينَ دَوْماً دُرّةَ الْعَرَبِ
لا تخْجلي... يا دَمْعتي انْسَكبي
هذا عبيرُ النّصْرِ لا الْوَصَبِ
إبْريقُكِ الْقَمَريُّ مُمْتَلئٌ
بِشُعاعِ حُبِّ النّحْلِ لِلْعِنَبِ
يا نَجْمةً في العَيْنِ ساهِرَةً
صُبّي عَليَّ الصُّبْحَ وَاقْتَرِبي
يا تونسُ الْخَضْراءُ سَيّدَتي
يا قامَةَ الشّعَراءِ والأدَبِ
يا تونسُ الْعَذْْراءُ مَعْذِرَةً
سَئِمَتْ حُروفي السّجْنَ في الْكُتُبِ
ما قيمَةُ الدّنْيا بِلا وَطَنٍ
تشْدو الطّيورُ بِمَرْجِهِ الرّحِبِ؟
ماقيمة الدنيا




نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
كدمع الكــرز أو أجمل


أُحِبُّكِ .. قَمَـراً , تَحتَ سَماءٍ صَغِيرَةْ ؛ لِأَغفُو عَلَى كَفَّيكِ كَزَهرِ اللَّوزِ ؛ ..
كَدَمعِ الكَرَزْ ؛ ..
كأُغنِياتِ الرِّيفِ عندَ زَخِ الـمَطَرْ .
أُحِبُّكِ .. جِناناً , وأَفتَحُ عَلَيكِ جَمِيعَ الـمَرايا , نُوراً , وعِشقاً , ..
لأَدنُو من بَريِقِ عَينَيكِ , بابتِسامَةِ النَّورَسِ الـمُبَلَلِ ؛ ..
فيَنمُو فَوقَ العُشبِ عُشبٌ ؛ ويَحتَفِلُ بِكِ عَبَقُ الياسَمِينْ .
يا أَنتِ , يا عَيناكِ لِي :
لتَغمرَكِ عافِيَةُ البَنَفسَجِ , ولِتَدخُلِي بِقَدَمَيكِ قَفَصَ الضِّياءِ .. لِي .
أُحِبُّكِ .. وأَعرِفُ مِنكِ كلَّ طُقُوسِ الغَرَقِ , فَأنتِ مَوجٌ , ودُوّارٌ , .. وعَرُوسُ بَحَرْ .
كَأني بِحُسنِكِ عَشِقتُ الخُـلُودَ الـمُحَلِّقَ , كانفِلاتِ الزَّعْفَرانِ ..
عندَ صَحوِ الأَيايِل فِي مَرئِيَـةِ حُلُمْ .
أنتِ السُّهادُ , وأنتِ الرُّقادُ , وأنتِ السَّحابُ ؛ يُعانِقُ ظِلاً , بِعُمْقِ السَّماءِ , ..
بِعُمْقِ الشَّجَنْ .
وهَذا الثَّـغْرُ الـمُطَيَّبُ باحتِفالاتِ الأُقـحُوانِ , يُـقَبِلُ الوَجْهَ الصَّبُوحَ فِي صَفْحَةِ الـمَاءِ , ..
عندَ شُرُوقٍ يَسكُبُـنِي شَفَقاً , فِي قَدَحِ شَهْدِكِ والعِناقْ .
لكِن لِماذا .. لِماذا .. يَمُرُ الرَّبـِـيعُ , عابِرَ سَبِيلٍ , ..
لِأيامِ الورُودِ تَحتَ خَدِّ الحَبَقْ ؟ .
وأنا الَّذِي أُحِبُ أيْكَ الأراكِ ؛ أمشِي بِظلِي فَوقَ عُرْشِ الأَمانِي , ..
لِأدنُو قَرِيباً مِن قُطُوفِ العِنَبْ .
أسْمَعُ الآنَ رَعْشَ هَمْسِكِ , وخَفْقَ الـمَسافَةِ ؛ فَتَسقُط الأيامُ مِنِّي , ..
لِتَنبُضَ الخَلْجَ عَسَلاً فِي شِفاهِ الوَردِ الأخِيرْ .
تُرهِقُنِي نَظَراتُكِ الـمُتَدَحرِجَةُ عَلَى سُفُوحِي .
يُرهِقُنِي أكثَرُ ؛ عَطَشُ الثَّلجِ الـمُعَتَّقِ فِي سَرحَةِ الإجاصِ العَنِـيدْ .
قَلبِي مَدِينَةُ زَنابِقٍ تَتَفَتَّحُ , ..
صَدرِي حُرشُ صَنَوبَرٍ يُراهِقُ , ..
وفَوقَ ضُلُوعِي تَنبُتُ أجنِحَةٌ لِلحِدَأ , ..
وهَذا النَّهرُ يَلِدُّنِي ..
شَوقاً ..
يَطِيرُ مِن شِدَّةِ الـخَرِيرْ .
تَأتِي القَصِيدَةُ , وتَأتِي الرِّياحُ , ويُنجِبُ النُّوّارُ سَعَفاً ..
يُخرِجُنِي مِن بَطنِ الصَّمتِ ظِلالاً لِلنَخِيلْ .
مَن يُـقَبِلُ ثَغرَ النّارِ مِثلِي ؟! , لِتَهفُو " هستيا " هَشِيماً ..
يَنكَمِشُ عَلَى صَوتِ النَّواعِيرِ القَدِيمَـةْ .
أسرِقُ البُخارَ مِن جَسَدِ الـمَواقِد ؛ لأَغلِي ؛..
ويَخرُجُ السَّحابُ مِنِّي ..
مُعانِقاً الغَيمَ الـمُقَدَّسَ فِي أُفُقِ الهُطُولْ .
يَغفُو الكَلامُ , يَصحُو الكَلامُ , ويَهرُبُ الأزرَقُ مِن لَوحَةِ الفَيرُوزِ العَتِيدَةْ , ..
لِتَحُطَ اليَمامَةُ عَلَى تَضارِيسِ الزَّمانِ مَلِيكَةً رُومِيَّةً تَطِيرُ .
أَقراطُ غَزالَتِي أَجْراسٌ تَحتَرِقْ , وأنا أَتَشَظَّى فِي عُرُوقِ النَيازِكِ أشطاراً مِن لَهَبْ .
لَمْ يَكُ كَافِياً أنْ أَهطُلَ عَلَى قَلبِي سَنابِلَ ! .
لَمْ يَكُ كَافِياً أنْ يَطِيرَ طَوقُ الفُلِ مِن نَومِهِ مُبَكِرا ! .
أُرِيدُ مِيلاداً جَورَسِياً لِلقَصِيدَةْ ؛ ..
لِأُطِلَّ عَلَى "روما " مِن شُرُفاتِ " فستا " الأَنِيقَةِ .
سَيِّدَةُ البَرقِ أَنتِ , ..
سَيِّدَةُ الـمَطَرِ أَنتِ , ..
وأنا طالِعُكِ فِي بُرجِ الخِصْبِ .
سَيِّدَةُ الأَرضِ أنتِ ؛ وأنا جَوادُكِ الرّاكِضُ عَبرَ الأَثِيرِ .
شَغَفِي يَمشِي مُتَفائِلاً فِي حَضرَةِ الصَّخَبِ , والـحَقِيقَةُ قَمحٌ مُشاغِبٌ .
رُبَما أَلقَى الدُّبَّ الأَنِيقَ هَذا الـمَساء , رُبَما .... ! .
رُبَما يَلِدُّنا الـمَساءُ أَغصانَ تِـينٍ ! .
سَأَجلِسُ عَلَى القُطبِ الشَّمالِي وأَنتَظِرُ رائِحَةَ التِّلالِ .
سَوفَ يَأتِي لَونُ التَرَدُّدِ عَلَى أقدَامِهِ طاوُوساً يَتَمَختَرُ .
اكتِنازُ الكَلامِ في تَعَرُجاتُ الأُنــُوثَــةِ يَصُبان فِي حَوصَلَةِ اللِقاءِ ؛ لِيَختَرِقَ الدُّخانُ جَسَدَ الـحَنِينِ أكثَر .
سَأَستَلُ مِن غِمدِ الهَوَى عُودَ ثِقابٍ , ..
لأُشعِلَ أَصابِعَ القَمَرِ عِشقاً , وصَهَداً , وحُباً "قُرمُزِياً" , ..
فالقَرَنفُلُ بَدَأَ يَخلَعُ عِطرَهُ عَلَى الطَرِيقِ السّاحِلِيِّ ... !







نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


كاباتشينو

د.فوزي سليم بيترو


يوماً , , , ,
قال لي صديقٌ عائدٌ من هناك .
ان الزنازين كلها متشابهة .
اربعة جدران , وسقف .
وأرضية بردها كالثلج .
ما أروع ان ترقص داخل زنزانة .
كل الزنازين وُجِدَتْ للرقص .
رقص منفرد على آلة وَتَرِيَّة .
ورقص مع مجاميع وفرقة سيمفونية .
ما اجمل إيقاع حبات المطر
تهبط فوق خِوَذ الحراس .
كعذوبة تراتيل عيد القيامة .
وما اشهى كسرة الخبز
المغمسة بالنبيذ .
تذكرني بآخر وليمة .
وآخر صديق .
وآخر نميمة .
آهٍ , , , ,
على قطعة من الجبن .
وليذهب الصوم عني بعيداً .
الزنازين والصيام لا يلتقيان .
اذا اشتهيت الحرية ؟
نلتها .
لهذا تجد مُحْتَرِفِي الصيد لا ينامون .
فليس بكل زنزانة مرآب لسيارتك الفارهة .
ومقصف يُعِدُّ الشاي والكاباتشينو .
في الزنازين , , ,
لك ان تحلم .
وتحلم فقط .
آهٍ , , , ,
على فنجان قهوة .
وسيجارة مشتعلة .
بعيدا عن نعيب الضباع الآتي من الخلاء .
هل تذكر مواسم جد الزيتون يا صديقي ؟
سياط الحراس ليس لها مواسم .
لكن , , , ,
اغصان الزيتون دائما تثمر
في كل موسمٍ جديدٍ قادم .





نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

رسالة مرّة

سلام الكردي


اعذروني هنا فجبهتي تؤلمني من كثرة ارتطام الجدار بها،
هذه مساحة للنيل من كل الأوغاد ، مساحة أتركها لوطن فقد عيونه ، و تمترس بوضوءٍ كافر.
سألعن نفسي ألفا , و لا تدعوا لي بالمغفرة و الهداية ، فأنا قررت الانتحار عارا أمام حانات عواصم القرار العربي .
لي في الموت جحيم أتمناه .
إرفعوا نخب دمشق عاليا ، لتصطك الكؤوس و يندلق الخمر على طاولات نبيل العربي و اليتم .
فالرصيد بعد كل الشهداء سيكون تحت الصفر, إضافة إلى هامش غواية شمطاء .
و ألف شريف سيبكي حسرة ما يجري.
حسيرا سيمضي النورس .
و تعيسا سوف يسدل الستار.
وقح أنا سوف أكون, نذلٌ جدا ، أتمرغ في وحل الرذيلة امامكم يا سادة القرار.
فأرسلوا ملائكتكم لتلعنني جهراً و أنـا في طريقي إلى حمص .
أحمل نعشي على كتفي ,و أنتشي بجراحاتي .
العنوني إن أتيتم إلى هنا .
صوبوا رماحكم إلى صدري ,و ظهري .. لكني سأصل إلى البرتقال في اللاذقية, وطرطوس.ورفح, قبل أن يسقط .
وألتقم حبات اللوز في رنكوس,وصيدنايا وتلفيتا,قبل أن تجف.
و سأموت حينما أنهي تراتيل سور سخطي الطويلة .
أتحرك كالموتى و فاقدي الإدراك. أحاول أن أتشبث بخيوط تتدلى من السماء ، و من نوافذ القمر ،
من بركة الدماء تلك التي أرى وجهي ينعكس عليها ، وطنا فقد رئته و ازدان بالبكاء .
أتلقف عمى روحي وسط ظلام المحاق ، أغرس ضلعي الأيمن زيزفونا أصفر، و أناضل على الطريق بقدميَ هاتين اللتين فقدتهما على رصيف مدجج بالشوك ، ووجه أبي الراحـل .
أطرق حانة المدينة المهمشة، تزكمني رائحة الوجع المنتشية على أغصان الأمل ، أقبل جبهة السقوط طويلا ، و أطلب لي قدحا من نبيذ مسكر، فيه قطع ثلج سوداء ، أغطي بها الكثير من ضياع أمتي .
هنا . أحتاج لأن أهرب مني ، من جلدي ، أسلخه عن عظمي ، و ألوذ من أفكاري و أشيائي الصغيرة ، من أرجوحة الأطفال ، و غيرة النساء ، و انسيابية الموت على كف ضئيلة معلقة في الهواء تلوح للشهداء , للجرحى.
سأنتحر و أطلب شنقي على جذع زيتونة، و أعلق تهمتي على جبهتي .
أسلم مفاتيح القلب لأبطال حماه ، و أدعو اللاهثين لقطرة لعاب الظمأ, أن يبتلعوني .
سأثمل الليلة و غدا , لن أنفك أبرح ضجيج اللحد و الخيبة العتيدة بداخلي .
سأستقيم كمسطرة طالب هندسة ، أرقم الاتجاهات ، و أستأنف المضي ارتفاعا.
أنـا سيء جدا , قريب من الشراسة ، و عمري آفل لا تسعه قبضة اتزان .
أنا بضع من بضعة هفوات خافتة ، ترمق الشر يتأجج من عيون جاحدة , و لا أدري هل يجوز فتح فمي ؟
و إطلاق الماء من حنجرتي ، و البكاء !!
هل هنا من يمنحني بكاءً يليق بي فحسب,بهوية اتهموها ب " اللانتماء ؟؟ "
يحملون موتي قطعة قماش بالية ، و شوارع بلدتنا ترزح تحت القتل ، و الندى لم يعد يسقي الزهر و لا يروي عطش البرية.
نوافل الربيع اصفرت و نامت عيون الأطفال و هي مبتلة بحلم لم يكتمل.
سأرفع قبعتي ، و أتسلق حجرا ضخما ، و أحفر عليه اسما عابرا ، قضم طبشوري ، و استباح عري يرقاتي ، سأقف عاريا إلا من الانتكاسات العشر ، سأوزع نيشان الصفعات على جند الطغاة ، و أنقذ الشقيق من سيف أخيه ، و ألثم يد القدر أن ترحم صرخة أم ثكلى ، سأجرنبيل العربي من تلابيبه ، و أدعوه ليؤخر قطارات المرافيء ،
أنفخ في الريح صرختي و أشرد أفكاري على حبل الغسيل المهتريء.
ألتهم قطع لحمي .. فإني جائع و لا أستلذ مائدتك أيها العربي يا صاحب البندقية العاتية .
أمنحني لزبانية الجحيم عن طيب خاطر ، و أنتشي بالنار و ألكز قوارير السخط ليندلق أوار اللعنة على الجميع .
بما فيهم أنا .
و أخيرا بعدما سحقتني حوافر الصمت العربي ، و اصطكت بي جدران تميد على خاطري , و بعدما حلفت يمينا أنني اكرههم جميعاً ، و بعدما رفعت رأسي عاليا لأقيس ارتفاع رايات العرب و لازلت الأضخم و الأطول.
و بعدما تورطت في سيجارة مسمومة أنفث دخانها في قلبي ، و بعدما سجلت انتسابي الساحق للصعاليك و الفقراء .
و بعدما لم يعد يهمني شيء , لا أنثى , و لا وطن , و لا أهل.
قررت أن آتي إلى هنـا ، لأتمم ثمالتي ، أنحر براءتي ، و أرتكب مجازر في مدن أشعاري.
و أبصق في وجه السادة ثلاثا .
و "طز" في وطنيتي , و في انتمائي و في هويتي .
طز في مباديء القومية ، و شعارات الانتصار ، و في المجد المبين ، و مؤتمرات القمة و مؤتمرات السلام .
طز من المحيط إلى الخليج .. من بيت لحم إلى الجليل.
و عذرا للشيخ " ياسين ", عذرا لأطفال الحجارة فقد صرنا حجارة , الأجدر أن تقذف في قعر الجحيم.
عذرا لكل الشرفاء .
و أصحاب الهمم العالية في العالم.
عذرا " لناجي " ، و " الماغوط " ، و الأقلام الحزينة.
و عذرا للأنبياء .
عذراً يا دمشق.




نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

دمي الرّاقد في النسيان..

مـــات الحـــلـــم




أبتغي حماماً
سريع الخطى..
أبتغي هامة عربية..
أبتغي..
لا شيءْ..
مات الحلم.


بعيدا عن الشمس

سنبلة ُعائشة
أضاعـَتْ ضفيرتها
في فكِّ اليـّـاء..
والهديرُ الأحمرْ
يشدُّها بعيدا عن الشمس..


دائـــرة..

الهلوكست الأفعى
تلتهم الفراغ في العش
تتقيَّأ جلدها..
لتلتهم الدائرة من جَديدْ..

أعدْتُ دمي..

دمي .. النسيان..
يصيحُ أيا دمي..
دمي الذي أعدْتُه
ضاع داخلي..

نقطة..

دمي الرَّاقد في النسيان..
يبكي نقطه الأربع
النقط الأم،
أضاعت إحدى عشرة نقطة..

دم بارد

أحمر بلون النقطة
النقطة في بياض القدس
هي الذاكرة..
تُحاربُ دمـَـهـَـا البــَــاردْ

حــذاء..

نملة داستها الأرجل..
- لم تمت !
- الحذاءُ حليفها..

النجدة..

غادرت رأسي
هربًا من فسفور من الأفكار..
لمْ أجد مكاناً غيْرَ رأسـِي
بحثا عن أشلاءٍ من الأفكار..


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


بقلم
ياسر طويش


ياإخوتي أمتي صارت تحيرني = طورا فاكتم في أحشائي اللهبا
وجمرة الدمع ماكانت لتسبقني = خوفا عليها اداري العين والهدبا
ماذا نقول لأهل المكرمات سوى = أنا جرحنا وجرحنا في الهوى التهبا
وكيف نبسط راحا كي نصافحهم = وقد اعابوا علينا الفهم والأدبا
كرامة النفس ندري صون عزتها = نستمطر الشهب إن فجر لها غربا
ونحن في الشام والتاريخ يعرفنا = لاندعي غير حق الحق مكتسبا
أبا عدي وأنت حبيب نخوتنا = يفاخر المجد من أحسابكم نسبا
كرمى لعينيك راحي جئت ابسطها = جاءت تحيي على أكتافك الرتبا
وأنت ساري ستبقى نور أعيننا = فأنت دفق الدما بعروقنا انسكبا


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



صادق حمزة منذر



نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

حدّ البكاء

عمر البوزيدي



لا زالت الغربة تهدهد شراييننا المتعبة

كي تنحني طوعا لمدارات الأيام والليالي الظّالمة

تسمّرت أفكاري

بل تعالت أصواتها لحدّ النحيب

محاولة عدم الالتزام بالبوح

كان الوعي رابضا بذات الشريان القديم

وكان الحبّ هائما بين أنّات العاشقين

وثوّار الكلمة الصادقة

استند التّاريخ لجذع النخلة

كما مريم

منتظرا رطب ميلاد

قطرات ورحمات وجرعات

من واد غير ذي زرع

نادى المنادي

أن يا بيتنا قد أوتيت سؤلك مرّتين

وكبر حبّك مرتين

وتاه فؤادك

بذات الفجر النّدي مرّتين

انفجرت صمّامات العشق عندنا

وتوالدت لحظات لذيذة من السحر الحلال

كان مصابنا جللا

لقد صبأ أحد ثكالى الغرام

ما كان عقابه سوى جنّات

وحور حسان

وبعض آهات ورنّات عود

في قبو السّلطان


سأله أحد الزّبانية عن ملوك

كانوا هنا لا بل هناك

غطّى حنينهم مسامات صبح

يلتمس النور من خلالهم


فارتد البصر معلنا موسم العودة

فقم يا قلب وانتفض

وهيّئ لهم

قصورا

و هوادج

تغريهم

بارتشاف بعض ماء

مرصود


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


الدخول إلى الجنّة

صادق حمزة منذر

عِديني بِأنَّ الحياةَ .. ستبقى جميلةْ
وأنَّ دُموعكِ

تعتادُ تغسِلُ عِبءَ السنينِ الثقيلةْ



عِديني بأنَّ الحنينَ


سيَخزِنُ كلَّ السِنينْ

ويُبقي الأماكِنَ حولي

قُرى ياسَمينْ

عِديني بأنَّ الطُفولَةَ فِيَّ

ستُبقي عليّ لديكِ سجينْ


.. فمِن صدرِكِ الغضِّ
أمتَصُّ عُمري

ومِن صَبرِكِ الفَذِّ

أَستَلُّ صَبري

وأبني بُروجي .. و أسرِقُ عِطري

وبينَ سُطورِِكِ

أحشُرُ سطري
أنا العاشِقُ المُستَرَدُّ لديكِ


وفي ضَمِّهِ .. تستَبِدُّ يَديكِ

أنا المُستنيرُ .. وأنتِ البَشيرُ

وفي قلبِكِ الرَّحبِ ... أبقى الأثير
وأبقى .. الجَنينْ

إليكِ أعودُ

إليكِ أُصلي صلاةَ الوُجودْ

فَفيكِ تذوبُ الحُدودُ

ويَحتَشِدُ الأنبياءْ
ومِنكِ يُطِلُّ الخلودُ .. لِيَحتضِنَ الأبرياءْ

وتُبقِي الوُعودُ لَديكِ
مفاتيحَ بابِ السماءْ

فعِندَكِ

ليسَ احتراقُ الصُّدورِ ابتهالاً

مجرد حمى دُعاءْ

وليسَ اعتناقُ النُذورِ خِلالاً

وشمعَ فِداءْ

ولكن روح القبول الإلهي تذكي هميم النداء
ويضطَرمُ الحبُّ فيكِ ..ويَحتدمً الإشتعالْ

ويَبقى الكثيرُ قليلاً

إذا اختنقَ النبضُ نهبَ انفعالْ


وتَبقى الجِنَانُ نِداءً قريبا ً

ويبقى الجَمَالُ الحَلالْ
فعِندَكِ يعتصِمُ المُؤمنونَ

لِيُعلَنَ فيكِ

انتصارُ البنينْ


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
لوحة لم تكتمل




شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو



خجولاً يجيء ُالنهار,
ويهرب منـّي.
وتبقى بعزلة ِشيء ٍ يدايَ,
سلاماً إلى من تسابقُ صوتَ الرياحِ,
وتدركُ هزَّ صدايَ,
خجولاً يجيء ُالشعورْ.
غروبٌ بوقت ِالحضورْ.
ولا أستطيع ُالعبورْ.
لتسقط َمن وجهنا كلماتُ الظهورْ.
وتسحقنا دونما نعرفُ الآنَ
أينَ ملامحُ ذاك القناع ْ.؟
خجولاً يجيء النهارْ.
ترى من سعالي
أبيضُ حماقات ِجوعي.
ومستنقع ُالحال ِصارَ سطوعي.
ترى من ثعالب برّي
يكونُ رجوعي.
ترى تمسحينَ دموعي.
تراني ذهبتُ لأصطاد نجماً
ببحر خضوعي.
خجولاً سأكتبُ سطرَ النهايةِ,
أرسم ُعصفورة ً
فوق جذع ِضلوعي.
ترى أين أحفاد ُ جدّي بهذا الصداع ْ.
خجولاً يجيءُ النهارْ.
تناثرتُ في درب حزني شظايا,
ولم تكتملْ صورة ُ الحسنِ,
يعبرُ قبح ُالشحوبِ
صفات َالرجولةِ,
أيقنتُ إنـّي صديقُ الرعاع ْ.
تناثرتُ فامش ِعلى جسدي المتآكل,
قبلَ الولادةِ,
بعدَ الولادةِ,
بينَ فصول ِالوجودِ,
بينَ دوام ِالحياةِ,
حملتُ حقائبَ حزني,
رحلتُ بدنيا بلا شفق ٍلا حدود,
رجعتُ إلى مسكني متعباً,
لا أراكَ بتشرين حبّة َ قمح ٍ, وزيتاً,
وماءً وسطحاً وقاع ْ.
وقدْ لا أراك,
لأنـّي ألاحقُ صوتَ المزاريب,
ضحْـكَ الطواحين,
موجَ البحارْ.
سطورَ الفراغ,
كأنـّي رصيفُ الضياع ْ.
خجولاً يجيء النهارْ.
كأنـّي رصيفُ الضياع,
فمن يشتري مرّتين ثيابي القديمة,
أمشي على أرض أحلامهمْ,
لن أغيبَ بعيداً أبي,
بيدي حبلَ وصلي بتلك البداية,
سوف أعودُ,
وأعرف أنـّي غريبٌ عن الدار أمّي,
وسوف أعودُ,
وأعرفُ أنـّي حكاياتنا المستفيضة مربوطة ً
في تراب الحقيقة,
يكذبُ صوتي,
ويبكي بروحي اليراع ْ.
كأنـّي رصيف الضياع ْ.