الاثنين، 19 ديسمبر 2011

19-12_2011

اختيارات أدبيّة الاثنين 19-12-2011
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


محمد مثقال الخضور
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



للجدارِ أَيضًا . . أُغنية !

وَحدَهُ الجدارُ . . يَعرفنا

لا تَخدعُهُ أَطوالُنا . . وأَقوالُنا
يَذكرُ كيفَ كانتْ . . !

تُحِبُّه السقوفُ . . والأَسرار
يَنامُ بيننا وبين الكونِ . .
يُشبهُ أُمي . . !
فَجانبٌ منهُ لنا ، والآخرُ للصقيع

وَيُشبِهُ الوطن . . !
فَمَرَّةً ، تُدْمِعُهُ أَنفاسُنا
وَمَرَّةً ، يكونُ عُنوانًا . . فقط !

قَبلَ بُلوغِ سِنِّ الهزيمةِ
كانَ ثوبُ الأُمِّ ضرورةً للوقوفِ
والجِدارُ ضَرورة للمشي

بَعدَ انضباطِنا بِقواعِدِ الإِعرابِ ، قُلنا :
الجِدارُ عائِقٌ للمشي
لا داعي للوقوف . . !

الحلمُ اختراقٌ للمحيط
الريحُ بُطولةٌ تتنازلُ عن أَوسمتها . . للأَشرعة
الحلمُ والريحُ يَستجديان الجدار !

الصمتُ . . حقيقةٌ تَسخَرُ مِنَ النفي والإِثبات
لحنٌ لمْ تَعثرْ عليْهِ المعاجِمُ
آهةُ الأَرضِ حين تَجْرحُها البذورُ
وحينَ تَنكَأُ الثمارُ ذاتَ الجروح
الصمتُ . . جدارٌ مُعتقلٌ بين صخرةٍ وسقف

الأَبوابُ جدرانٌ متحركة
الأَسرارُ جدرانُ النفْسِ
البحارُ جدرانُ البلاد

يَقُولُ - في عِتابِهِ - الجدارُ :
المساميرُ تُوجِعُني !
المرايا تَكاثُرٌ غيرُ شرعيٍّ للأَشياء
اللوحاتُ كائناتٌ طُفيليَّةٌ كسيحة
النوافذُ طَعناتٌ من الخلف
الستائرُ وَهْمٌ يُثيرُ سُخريةَ الشمسِ وَفُضولَ العابرين
الأَنوارُ تُشاغِبُ التعاقُبَ
أَسلاكُها تَنخَرُ هَيكلي العظميَّ

كُلَّما ضاقَت الأَرضُ . . يَتَّسعُ الجدار
يُعيدُ إِلينا ما أَذبْنا عليْهِ مِنْ أَقلامِ الرصاص . .
وما اختلسْنا خَلفَهُ مِن القُبلات
يُعيدُ النظراتِ التي تَجاوزتْهُ يومًا . .
وعادتْ إِليهِ خائِبةً باكية
يُعيدُ الأَحلامَ التي تسلَّلتْ عَبرَ شُقوقِهِ
وخانَتْها . . الوعود
يَقبلُ اعتذارَ المساميرِ
يَتركُ قُربَ نافذتِهِ رُقعةً لِظهورِنا وَرؤوسِنا
تكفي . .
لِمُمارسةِ التأَمُّلِ . . والذهولِ
وَتَفْريغِ التَعَبْ . . !

" القبــــــلة "
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


صادق حمزة منذر


الماسُ تخفّى تحتَ قشورِ اللوعةِ
أسماءً واهيةَ الأعطافِ .. تُرافعُ ولهاً
ما كانت لتعتنقَ محاذيرَ الخفضِ ..
إذا ما توانتْ تُجابهُ ريشةَ أشرسِ طائرْ..
لكنّا حلّقنا فوقَ امتقاعِ اللونِ وتناثرنا زبداً وُدياً ..
قسِّمنا يا ملكَ التوحيدِ خطوطا حمراءَ .. زرقاءَ .. ذهبيةْ
اتركنا فوقَ سوادِ الطينِ وتحتَ العشبِ المخضرِّ حماساً
أغرِقْنا على مسافةِ همسِ قلائدِ القرصانِ
لنبدأَ مشروعَ ختانِ الحَيْدِ الوليدِ ..
لا تُدرِكْ مِنا شبحَ الوجدِ .. لكن طوِّقنا بشفافيةِ أمواجِكْ
دعنا نبقى .. وليذهبْ صيفُ الأمسِ إلى حوصلةِ الشطِّ ..
لاتَقتَحمُ شوكةُ الشصِّ الأصدافَ الدافئةَ باسم صقيعِ الوحدةْ
لا تمارسُ فقااعاتُ الحُظوَةِ شبقاً ذكورياً مصفراً ..
فلا تعترفُ قناديلُ البلطيقِ بحلوِ الفولغا .. حتى تذوبَ وتذوبْ
لا تأتي ( الزهْمَةُ ) إلا مرةً .. لكن اللهفةَ تستمرُ .. تستمرْ
ليتكلمَ آخرُ هنودِ الرحلةِ اللونيّةِ الشاقةِ عن سفينةِ أراراتْ
ليعتصمَ أبناءُ الخلاصِ في فَوهةِ الوجعِ الداكنةِ الشعلةْ
ليَعصفَ انوشهوانَ بكلِ أبواقِ الهزائمْ
من حكايةِ هذا اللوحِ المائيِّ الجدرانِ يرتعشُ راقصاً ماردٌ طفوليٌّ
لتتقطَّرَ أخرُ دموعِ فتيلِ الرهبةِ شمعاً أزليَّ الذويانْ ..
أمطَرَنا ليلُ العزوفِ عن الخفقانِ .. عصفاً شكلياً وذُهاناً أبلَقْ
وإذا لم ننطفئ الآنَ وسطَ الجوقةِ الخاضعةِ
سيتمكنُ السديمُ الأرجونيُّ من الانبلاجِ في حمأةِ السكونْ ..
ولن نكونَ هنا ثانيةً ..

.....

الزهْمَةُ : عامية شامية تعني موجة البرد الشديد ..


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
طوفان هوَ القادم

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

فؤاد محمود


في عصر الرَّبيعِ العربيِّ


******************

طوفان هوَ القادم

من ثنايا .. قد لا تصِل ْ .

من حبْرنا ..
ومن بيْن الضُّلوع ِ
حبُّنا المعلنُ فرحًا لا نملْ ..
مِنْ شمسِنا ..

وهجُها أعظم من دجى اللَّيلِ .و وجهها تفاحة
و وَترْ ..
*** *** ***

طوفانٌ هو القادمُ
أصدق من لفْح الهجير.
والبرتقال امرأة عاقرٌ لم تلدْ
غيرالزبدْ .و الرِّيح أحزانُها ذاويةٌتزحف ذابلة ً عروقها
و أوراقها بلا شجرْ ..
و أنا المتيَّمٌُ بتفاصيل هذا البلدْ .
أبحث عن سماء تغطيني ..
و أحلم براية للوطن .
و ذاكرةٍ للفرح يُومِض بوجه من أحبّْ .
*** *** * **

طوفانٌ هو القادمٌ .
كالبحر بلا مواعيد يرتجف ُ.

أموت ألف مِيتةٍ في هوى من رَحلْ .
صار الجرحُ وردة ً ..
أو صار الجرح نغمْ .
ينام ,فينسى زمانه ْ،،
و ينسى مكانه ْ،،
و يحتملْ .
وجعا بلا ألَم ٍ
و رذاذا بلا مطرْ ...
 دروب متقاطعة

عايدة بدرنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




يسائلني النبض
ما نهاية الخطوات المغروسة بطريق الوعد ؟
يجيب صدى الصمت بالصبر
و أنا ،،،،،،،،
على جدارن الغيم أخلع بردة انتظاري
و أصابعي تفك لك جدائل الشوق
أدثر صقيع المرايا ببعض الروح
و رعشة شهيق تغرق جسد اللحظات
ماذا؟
لو غفت الشمس متعبة على صدري
أو عوت الريح في وجهي فزعا
أيسقطني الهواء ؟
و أين ؟
غبار الوحشة يتكدس في أوردة الروح
وتفاحة القلب تتقاذفها ملائكة العذاب
حرائق الدهشة تصب في كأس الأرض لعنتها
فــ يفرد الليل شراع الرحيل و يئن الفجر
ينادي ،،،
ثمة نجم هناك يبتلع المجرة
ثمة دروب تتقاطع مع وجه السماء
وعلى خاصرة صبر يحتضر
تتلوى مسافات الوجع الممتدة بيننا
تتساءل ... ماذا تحمل لي في جيب معطفك ؟


 شجرة اليقطين .. وحكاية لئيمة

ربيع عقب البابنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


في الحكايات الليئمة

تطالعك العيون
و الجذوع العاريات من كل ألوان النبالة
كأنها الأشواك تدحرجها الرياح على الرمال
و كأنني ضحكة تتدلي
من غصن السماء
بلا فضاء
غير هذا المدى المطحون بالرغاء
و سفسطة القلوب في معاني الخلق
و الأوهام
و الحب الذي لا يعدو أن يكون فنجان متعة للعابرين
أو للمتسللين من الجيوب
من جحور الأفاعي
مستنقعات الوهم ..
بتلك اللعنة المرصودة .. للجحيم !

في الحكايات الليئمة
لا بد من ضحايا
من عماء
لتكون في إمتاعها صاخبة البلاغة
و أكون صاخبا في العجز .. و القيظ
و ربما .. في الموت !


لا تقل : إن البلاغة - لو أردت -
منظومة الحكماء و الشعراء و رواة الحديث
فالبلاغة ذاتها شجرة اليقطين
ذلك الصمت الداهي
المخزون بالحكايا
الأجنة ..
الأزمنة
و النضالات في غرف النخاسة
القصائد المفخخة بحكمة اللازود
وجاذبية المس
همس الحرف
أن قد أتى الطوفان
فكونوا على متني
أو فليغرقكن الموج من بعدي

يا أيتها النساء قلوبكن مخصبة بي
فلا تفزعن بحثا عن منجاة
فلسفيني ألف ذراع
و قدر عال من الكلاليب
تأتي بكن طوعا أو كرها
وشجرة اليقطين
ما تزال تدر ما استعصى من تهاويل
ما تزال في حجابها للسرقائمة
على قدم و رأس
تُعطىَ لمن أعطى لها رأسَ الضحية ..
قلبَ الضحية !

في الحكايات الليئمة
شمطاء وارفة الحيل
قلب أفعى
ضمير زان
وحفنة من خيالات
قايضت رؤوسها بمسخ
و حكمة بلهاء
يلوكها فارغ
أو واهم
أو .... أو ....
غصن طري ..
ما برحت قطرات الندى
تداعب وجنتيه ! 



شعراء حائرون


غادة عبودنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


تكلمني وتسمعني .................. فقد أمسيت محتارا‫
تناديني الى أمسي ................. ليصبح ذاك تذكارا
تعالي نملأ الدنيا .................... اغاريدا واشعارا
ونرسم في سماء العشق .............. أنساما وأطيارا
ونغرس روض صحبتنا ............. فننبت فيه ازهارا
ويبرق كوننا فرحا ................... فنبدو فيه اقمارا
ونعطي للدنى مثلا ............. فيمسي العشق اخبارا
خذيني انني اهفو .................. لصدر أشعل النارا
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
أيا حبي أتسمعني.................و قد أذعنتُ مُختارا
هل الإبداع يجمعنا ................ لنبدأ فيه مشـوارا
انا انثى ملوعة ............. بروح الشـوق إعصارا
أأكتب فيك ملحمة ................ و إعلاناً و إقرارا
و أينعً قلبي المُضنى ......... ليكسو الأرض أزهارا
كتبت الشعر مدرارا ........... واستاذي بـي احتـارا
أنا للشعر مدرسة............... فكـن للشعر مدرارا
فهات الشعر يحييني ............. أنا صَبٌّ قد انهارا
 
غناءٌ على أرصفة الشوق

كلُّ الأنغام أصبحت مملَّةً
إلا صوتكِ ، يجتثُّ الجرحَ
و ينشدُ النصر ..
في هذا الحقلِ فقط تزيّنُ الطيورُ أغصاني .


كلُّ الأشعار باتت مضحكةً
إلا قصائد عينيكِ
تكتظُّ في شواطئها زبارجُ اللغة
و تهطلُ من سحابها ناياتُ الفؤاد .

مرميّاً على أرصفةِ الشوق
بين براثن اليأس و ضحى الآمال
أشدو ألمي .
أفتحُ أبواب حنيني
فيتساقطُ بيلسانُ وجهكِ المغرِّدِ
على السطورِ مضيئاً قصيدتي
كما يضيءُ الأطفالُ المدارس
و كما تلوِّنُ الفراشاتُ الربيع ..


آتي إليكِ بعينين مليئتين بالغناء
و فؤادٍ مليءٍ بالدموع ..
أهدمُ جدران اليأسِ
و أبني بخطىً مورقةٍ حدائقي
فاستقبليني كزنبقةٍ تهزأُ من الخريف
استقبليني بحبورٍ
و لْتتعالَ صرخةُ القلبِ
وأنتِ تغتالينهُ بطعناتٍ لطيفةٍ
كنسماتٍ تداعبُ الأشجار .


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
بقلم جومرد حاجي

تأملات...............المختار محمد الدرعي

تأملات

كان الوقت أشلاء مساء..
إبل من غيم
ترعى عشب السماء
أم بعيدة ...و مدن في البال ..
أوجاع البارحة :
كلاب تنهش ذاكرتي
أمسي :
ذئب يعوي
في جبال الماضي
وراء قطيع الأمنيات
و وقتي الطويل :
يصنع من الملل
أنشوطة لإغتيالي
سلاحي الوحيد
جريدة قديمة ’
قهوة باردة و سجائر
خيالي :
عصفور ينقل :
قش الذكريات البعيدة
يبنيها أعشاشا
على شجر التأمل ....
تمر بعيني قوافل نوق
و سرب طائرات,
كوخ صغير
و ناطحات السحاب
تمر كل الفروق....
كل التناقضات...
ومسائي يتثاءب
مثقلا بنسائم البلاد...
رائحة تنور أمي
تعبر الشمال
تستوطن على تلة اليقظة
في مرج العينين...
وحدي أقاتل الغياب
برماح الذكرى
وأ قواس الكلمات



نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

قالت : هيتَ لك..........لجلال داوود

قالت ( هيْتَ لك )
و هامت به ...
حسِبتْهُ قد بادلها الشغف ...
و أنه قد توسَّط مثلها جوف المُعْتَرك ..
سلب منها اللبَّ حتى لا فكاك ..
و تربع بالروح ... و توغَّلَ .. و امتلكْ
أقسمتْ في سرها : أنتَ لي .. و أنا لك
فتودّدتْ .. بسحر حواء الذي أوْدى و هلكْ ...
و بذاك الذي تشابكَ و أشْتبك
دعتْهُ إلى بهو جمالها ...
مسحوراً تقدمْ ...
متوجساً ... حذِراً ... متربصاً ...
قاب قوسين من هذا و ذاك...
فغلَّقتْ دونه أبواب لهفتها
و قالت : ( هيْتَ لكْ )
الحبُّ لكْ
الوجْدُ لكْ
البوْح لك
أنت .. ثم أنت .. يا مَلَكْ
حلوُ حديثُك ذاك .. طُعْمٌ و ( شرَك )
محبوسةٌ في قمقم عشقك المجنون ...
لمساربي يا أول مَن قد سَلَك ...
لا تعتقني ... أنا يمينك إذْ مَلَك ..
أيساورك في عشقي الملهوف أي شك ؟
هيْت لك ... في مهجعي .. أو في مكْمَنك ..
فهلُم ... أفْضُض حلمي العذري .. فهو لك ..
كل غُرف القلب يا سعْدي ... رهْن إشارتك ..
بل مسكنك ...
قال إني أخاف ...
قالت لا تخف .. أنت معي و أنا معك
و قُدَّ قميص فؤاده من دُبُرٍ ...
و همَّت به .. و هم بها
لولا أن :
ألْفى عند الباب سلطانة العشق المقيم ..
فتداعى.. و تنصّل من هذي و أرتبك
و توسل بالعشق القديم ..
فقالت : أنا أعرفك ..فلا ذنب لك ..
إن كان قد قُدَّ من قُبُلٍ .. أو قُدَّ من دُبُرٍ ..
فأنت لي .. و أنا لك

***

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

جلال داود ( أبوجهينة ) الرياض

 عيون التيه

في حضن الليل أتوارى ...
كما الذبذبات في أفق الفراغ
أختبئ ...كنفس خائف
كلما انفلتت مني تنهيدة
اقتربت أكثر من اللاشيء
الأمس بعيد ..
الغد لا ينوي الوصول ...
في الأعماق هاتف
يستغيث بلحظات معلقة
على جدار الروح
تضيء ببصيصها
فكرة بعيدة ...أنجبتني ذات غفلة
قبل أن يراودها الغوص
في بحرالذهول


جسدي الآن عكاز لجمجمة
تلتف حولها الأشباح كل ليلة ...
تسمع سمفونية وجع
أغرتها بالسكنى
بين الضلوع إلى الأبد
على الفراغ المقابل للدمع المتخثر...
شموس تطل من عيون التيه ...
أهازيج ترددها البراءة...
لاستدراج ما تفتت و انزوى
ضاع في رمال الذاكرة
أو ربما اغتاله القدر
وأنا أتسلق حبال الخيبات
قبل قفزة الموت ...الأخيرة ..!!!!!!!!!


لا شيء خلفي ....
لا شيء أمامي
أأعود إلى الأرض..؟
والسماء رحلتي
لا زاد... غير ضباب
يحول بيني ونجومها النيرة ..
أتمدد فوق ما تراكم مني
يصّاعد الأنين بخارا
دائرة العمر صارت أضيق من ثقب إبرة !
ها أنا ذي على الجسر
و تنبؤات معوقة للصوص النبض
تهزني ...كطائر مهيض الجناح
لا أدرك قشرته
و لا هو إن أراد السرب أدركه !
ضفائر النهر ....تغري الرغبات
على جدائل الخطيئة
يتدحرج الوهم
أجدني في حيرة ..
بين سنابل أمل فارغة
وعناقيد أكاذيب
بين خجل الحب ....
ومجون اللذة ...والقبل المسروقة
في كواليس الوقت !


أقف طويلا بيني وبيني ...
الكتابة اختراع لنفي الذات
بين النقط والفواصل
والعمر سنوات من صراخ
في جب اللاجدوى
بينها ..الأنا ...
خلخال في ساق راقصة
وحدها تجيد قصم ظهر
قضبان المغامرة

المسافات المعتقلة
عقارب خوف تدور
عكس دقات الجسد !
أشاغب فستقة الرأس ...
أتحمل شيئا من صبر ؟
رهاب الذهول يتناسل ....
يسيل الحبر على أرصفة الخصوبة ...
تبقى الأنوثة رهينة المرايا
وعطور باريس
تفوح من قصور أحلامنا
إلى أجل غير مسمى !



نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


 


 

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

12-12-2011

جُرعَةٌ مِنْ وَقتْ


محمد مثقال الخضور
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


يُولدُ الوقتُ على فِطرَةِ الانتهاءِ . .
مُهلَةً قاسية . . !
عُمرًا يُمهِلُنا لتهذيبِ الخَطايا
احتراقًا نُمهِلُهُ لتصنيعِ الدفءِ . . والرمادْ
زوبعةً تَتخلَّى الريحُ عنها فجأَةً . .
فَتترُكُ الغُبارَ عالقًا بيننا . . وتذهبْ !

على سريرِ الوقتِ أَنتَ . .
مُهلةٌ لإِنقاذِ الذكرياتْ !
المكانُ . . كائِناتٌ مُحَنَّطةٌ تَمَرَّسَتْ بِالوداع
الزمانُ . . دقائِقُ تَتأَمَّلُكَ ، ثُمَّ تَسْبِقُكَ إِلى هُناك . . !
فَهُناكَ . . تُعْدَمُ الذكرياتُ !
وَهُناكَ . . بَعدَ الغُروبِ بِفَرْسَخٍ أَو فَرسَخيْنِ
شُعاعٌ يُناديكَ لكي يَراك !
مَشلولةٌ . . أَعمِدَةُ الإِنارة

الوقتُ مُهلةٌ تَمنَحُها العصافيرُ الفقيرةُ . .
لرغيفٍ . . يُحاوِلُ أَنْ يَعودَ حِنطةً كما كانْ !
لِعُشٍّ . . يُفاوِضُ الريحَ على شَكْلِ السُقوط !
لِصَيَّادٍ . . يَنتظِرُ المواليدَ الجديدةَ
لِغَمامَةٍ . . تُصالِحُ الشُقوقَ والظمَأْ

نُولَدُ مَعَ الوقتِ في نَفْسِ الوعاء
نَكونُ صِغارًا . . نَظَلُّ نَكْبُرُ حتى نموتْ
يَكونُ كبيرًا . . يَظَلُّ يَصْغُرُ حتى نموتْ
نَظَلُّ معًا . . في نَفْسِ الوعاء !

الوقتُ لِلطريقِ . . لا وَقتَ لِلسُكون !
لا وقتَ للقصصِ التي يَرويها الأَطفالُ لِجَدَّتِهم . .
كي تَنام !
لا وقتَ لِلمَوتى لِكَي يَرتَدوا أَكفانَهُم على مَهْلٍ . .
أَمامَ المَرايا !

الشمسُ تُوزِّعُ الوقتَ على المسافات
الأَعمارُ تُوزِّعُهُ عَليْنا
نَحنُ نُوزِّعُهُ على المواعيدِ

نَعْثُرُ على جُرعَتنا الأَخيرةِ . .
مَصلوبَةً على شُرفةٍ مُزدحِمةٍ . .
بِاللَّا أَحدْ !
بفنجانِ قَهوةٍ مُلوَّثٍ بِالوداع . .
بِذاكِرةٍ تَسْتَنطِقُ الليلَ
وَأُمنيةٍ لا تُغادِرُ الأَرضَ . .
كَشَتْلةٍ مِنْ طَحينٍ !
تَتكاثَرُ العصافيرُ الفقيرةُ حَولَها
تَطلُبُ مُهلةً . . لتلوينِ السماءِ
وَتَوزيعِ الظلالِ . .
على الخَطايا . . والرمادْ !

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


 مازال الجرس يقرع

محمد خالد النبالي
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الجرس يقرع

موتي جرس يدق منذ عام

يصفعني ضجيج في كل مكان

فصدري ورأسي وقدماي كلي آذان ثقيلة نوعا ما

تقرع كل الإ تجاهات

حيثُ الهروب إلي بؤسي

صوتها مزعج أحياناً

وأخرى ترقص على قلبي

خيوط النهى مزدحمة تعزف الريح ؛

شحوب اغنية من شقاء الخريف

فتتولد صرخة الموت تخرج من القبرِ

سهماً على كتفِ النحيل

وفي صدري حرثُ ضجيجٍ من موت الليالي

يحتاج بذوراً

تخرج على وجه الشروق حالمة بمولودٍ ليس اعرج

لكنَ مُغتَصِبي الهواء

في الشمال واليمين وجنوب السطر

حيث الماء الأسود

وعلى مثلث الجن حيث الضحكة

قهقة هوجاء تلتطم وجهه التمساح

كذاب متخفي بسماعة اذنيه

وكل اياديهم سخام بارود

موشومة وجوههم قبعة عبيد مهترئة

تصفع أصحاب الهواء المستبشرون بالمولود

قبل ولادة متعسرة

فليس هناك خيار للنشيد إما

لفة بيضاء تعانق الغيب

تبتسم , تسبح , مسرعة على أكف البؤس

هرولةً على كتفِ الطريق والوجوه عاصفة

والتراب يصفق للبياض

يقبله يعانقه بحرارة !

أو تؤكد العقارب سفرك للذباب الأزرق

وخالتكَ لا تدري أين يعزف الناي

لكن الشمس عيون تكتب

والأسباب عندهم جريمة

هي حين أيقظت البؤس والشحوب بداخلي

شقاء الصمت والرغيف ,والملح على الشفاه

كل ذلك لأن النشيد عزف أحب هواء الطريق

بعد موت النخيل

قلبي يتوقف , إحساسي هو السليم

إن الشجاعة صراع تُجهِد ذاتها

وما زلت مجتهداً

أتنفس بقايا السخام

فهناك خرم ضيق في السماء

وفرحي وسكوني وصرخة الهواء

عليه خلاف

جواد متعب يترنح

قوتي شجاعتي

تهدأ تترنح

تذبح

 نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
وردة حمراء


بهائي راغب شراب

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

وردةٌ حمراء
ذبحتني، ثم ارتوت ..
من دمي.

غضب الشوكُ لأجلي
رُغْم ذلك ..
رفضْتُ بكل ما أُوتِيتُ من حيلةٍ
أن أغادر كأسها..
الممتلئ.

ذَهَبَتْ بعيداً
لم تنظر خلفها
فقط ..
أشارت بلغة الأمر ..
انتظر..

و..
بقيتُ في قاع الكأس
أجدد نزيفي
حتى تفيض ..
بدمي.

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


تراتيل نبض...



1-

ولن يتعثر جسدي بشهوة
أحرقت كل ما دونكِ
حتى
ناشدني وجـدي
ناشدني جرحي
ناشدني دمي عن وجودكِ
وعن ملاذ الرحمة
الذي عاقر الصبــر الغافي
على جراحاتكِ..
وعُرِفَ الفجرُ
الساكنُ في تفاصيلـكِ..
ويحي من الأيام
إذا غافلني رحيلكِ
ويحي من وقع المجهول
ومن ذاكرة الأفق
المسافر في صمتي
ويحي من قلبٍ داهمه طيفكِ
ويحي من وحش الحرمان
إذا خاطبَ وجدي
وصرت أهوي في غياهب الوقتِ
وتربع الوهم على عرشي.

2-

على عرشها الذهبي
أطبقت جراحي أجفانها ..
هاجرتُ كل الوجوديات
إلا من عينيها وقلبي ..
تناثرت نظرتها ،
على مساحات حزني..
فأتى زائر الشوق
بعباءته الحمراء
التهم كل الجهات
وأذهب ظني................
الطيور لابد لها من العودة
إلى عش القصيدة..
إليكِ أوكساليديا..
كفي وردة
قلبي وطن
لعينيكِ..

3-

تناجين الغيب الهارب ..
تراوغين الشمــــــــس ...
تثوبين إلى نبضــــكِ الشاهق ...
الرعشةُ تلاحقـكِ ،
بسرعة الضــوء..
تسحقيـنَ الأفق أمدائــــــــــه ...
علــَّـهُ يصرخ،
من أين جلبت كل هذا العشق؟
ولماذا، لمَ تخافين ؟...
وأنت تتسلقين على شهوة الجاريات
لتقفي على غيوم الحياة
سـَـمـَـارُكِ يـُعـِدُّ بياناتِ الشــُّــــرودِ..
خلفكِ حاويات الاشتهاء..
ورقصك يبقى مترنحاً،
تحت ظلال التاء المربـوطة ...
يذهــِـبُـكِ الضـوءُ ..
ويحتويــكِ القاتــم ..
تتلـوَّى قامتـــُــك ِ
كصلاة الأنبيـــاء..
تمرُ عنكِ البسمة ..
تتدمنكِ الأرصفة ..
وأنت محشوة بها كآلهة الهوى ...
موسومةٌ بها ...
كاحتمال المطر..
تفرِّيــنَ من قبضة الشمــــس
وخطوط الألوان..
تخمرين الوحي..
بأنفاس النايـات..
تعودين بألف آه ... رغم الأنا..
واسماك ... رحيق القبلات...................
 
لا بدّ أن أعيش
إيمان الدرع

قرّرتُ أن أعيش ، ببساطةٍ هذا ما نويته الآن ، وأنا أرفع الكفن عن جسدي ، لم ألقِ بالاً لقطط الدار التي تنطّطتْ من جحورها ، تتراكض في الفسحة السّماوية ، محدثة جلبة ، وضوضاء ، تناثرتْ على إثرها قطرات من إبريق الشّاي السّاخن ، فوق الطّاولة التي اهتزّتْ مولولةً بذعرٍ .

تشاغلتُ ، أدندن أغنية فيروزيّةً ، ، خالطتُ لحنها بصفيرٍ متقطّعٍ ، أمطّ شفتيّ ، مغمضاً عينيّ ، محاولاً ألاّ أفتحهما ، رغم تعلّق القطّ الأكبر بثيابي، طالباً مصروفه اليوميّ: أبي : أين الخرجيّة تأخّرت عن المدرسة ..؟؟؟!!

رفيقة المعارك / ريّا / ترأّفتْ بي على غير عادتها ، شمّتْ بأنفها الحسّاس رائحةً غريبةً ، من التمرّد على الموت ، تطفح من خيوط ملابسي .

تأرجحتْ المخدّتان، المحشوّتان أسفل ظهرها ، يمنة، ويسرة، وهي تعدو نحو الرفّ التعيس ، البارد ، تخطف بأناملها الخشنة ، قطعةً نقديّةً، معدنيّةً ، تدّسها في جيبه : خذها وانصرف عن وجهي .

ابتلعتُ لقمتين هانئتين ، وأنا أتخيّل تفاصيل هيفائيّة التكوين ، تروح ، وتجيء أمامي ، بدلعٍ ، وغنجٍ .

آاااه كم يُفرحني قلقك يا امرأة ، وأنت ترقبينني بتفحّص مريبٍ ، مسندةً رأسك الحيران على كفّك ، تطرقين الأرض بقدمك ، بوقعٍ رتيبٍ ، تحسّين بأعراض سعادة مباغتة تجتاحني ، لا تعرفين مصدرها .

نثرتُ قطرات العطر المتبقّية في قعر القارورة ، دفعة واحدةً على طرفي رقبتي ، وقبل أن أستدير ، شددْتُ طرف القميص فوق البنطال ، أُخفي الرّقعة اللّعينة ، التي أعيت زوجتي في رتقها .

أغلقتُ باب الدّار ورائي ، استقبلتني لوحات الشّارع ،بألوانها الواقعيّة ،الانطباعيّة .

أغمضتُ عينيّ ، تذكّرتُ شعار اليوم : قرّرتُ أن أعيش ..

اجتزت الحفر بنجاحٍ ، وأنا أتقافز فوقها كالبهلوان ،تحاشيت أن أدوس فوق أكوام ال ...لا لا لا أريد أن ألفظ اسمها ، سأكتفي بالنظر إلى أصص الورود فوق الشّرفات .

سيل عرمرم يدفق بسخاءٍ في عرض الشارع ، من قسطلٍ مكسورٍ، ضلَ مجراه ، ولا يعرف أين المصبّ !!! يحمل رائحة نفّاذة ...أخّاذة .

ضغطت أصبعيّ على فتحتي أنفي ، وانحنيت أرفع أسفل البنطال ، أنأى بنفسي عن رشقاتٍ آسنةٍ

،كادتْ تصيبني، عند مرور قافلةٍ من السيّارات المسرعة ، تسبقها أبواقها العالية .

أوووف ...الحافلات تغصّ بالركّاب ، ولا تكترث بالعالقين في ساحة الانتظار...ياربّي ..تأخّرت عن الدوام ...ما العمل ..؟؟

ومثل (الخواجا ) أوقفتُ سيّارة أجرة ، تكلّمت من رأس أنفي ، بلهجةٍ واثقةٍ : إلى حيّ الميدان يا معلّم.

( وأنا ألبس ملامح مسؤول وقور ، لا يتكلّم إلاّ بمقدارٍ ) .

لفحني هواء رطبٌ ، من خلف النافذة ، أتأمّل الوجوه ، ليست كلّ الوجوه : الباسمة فقط ، الأنيقة ، المترفة ، فأهل الغنى والسّعادة ،لا تخفى ملامحهم.

وبسرعة البرق ، أشيح بوجهي ، عن كلّ بائسٍ مثلي ، يذكّرني بقلّة حيلتي ، بثيابي الباهتة ، بجيوبي الفارغة، بأحلامٍ تقتلني شوقاً ، ولا أطالها .

لم أكترثْ بقسمات ِالمدير المرعبة ، وهو يرمقني كعادته بعينَي ضبعٍ ، ليخترقني بجبروته ، ويخيفني بإيماءاته الحادّة ، ليقتل الصوت الحرّ ، الكامن بي .

قرّرتُ أن أعيش ، حدّقتُ بعينيه مليّاً ، دون أن أرفّ ، تعمّدتُ أن يرى ابتسامة عريضة على وجهي ،

أمشي بثقةٍ استعراضيّةٍ ، كادتْ تفضحني، لولا إصراري على الهدف.

دخلتُ مكتبي دونما اهتمامٍ ، وخلّفته ورائي ، تعلوه الحيرة ،والقلق، على إبطال مفعول سلاحٍ ، فقد صلاحيّته.

ولأوّل مرّةٍ ،بتّ أحسّ، بأنّ توقيعي صار له بعض اعتبار .

عينا زميلتي ، الجالسة قبالتي على المكتب الآخر ، قفزتا من محجريهما، وهي تركّز حيناً على بنطالي ، ثمّ تهرب بهما، عبر النّافذة، متلعثمة .

لم أعرف السرّ ، إلاّ عندما بانت لي رقعة البنطال ، وهي تتّسع ، تشدّ معها، كلّما استُجمعَ من خيوط الرّتق ، وأفانينه .

بابتسامةٍ بلهاءَ ، سحبتُ الحقيبة ، أتستّر بها، وقد خلتُ أنّ الرّقعة اتّسعتْ أكثر، وأكثر ، حتى بانتْ أمام كلّ العيون ،وفضحتني ،أثناء انصرافي ، فهرولتُ مسرعاً .

قرّرتُ أن أعيشَ ، تجوّلتُ في سوق الحميديّة ، أبحث عن بنطالٍ جديدٍ ، عضضْتُ على شفتي ، أفرك ما تبقّى في جيبي من أوراقٍ نقديّةٍ ، أتنقّل بحسرةٍ ، أمام واجهات المحال : هذه ليست لأمثالك أيها الشقيّ ...لا يهمّ ..لا يهمّ هنا في الحارة الخلفيّة سأجد ما يناسبني ، لن أتعكّر .

البنطال على مقاسي ، كم أبدو أنيقاً، وسيماً به ؟؟؟!!! ...ولكن ..تبّاً وضح التباين ، القميص لم يعُد ملائماً ، ماذا لو أبدلته بجديدٍ أيضا ؟؟؟!!! فكرة صائبة بلا شكّ .

نقدتُ البائع الثمن الذي استعصى في جيبي متردّداً ، داعبني قائلاً : هاتها ..لقد نشّفت دمي ، لكثرة ما ساومتني .

الحذاء الجديد المناسب ، أكمل فرحتي ، فغدوت كالطّفل ليلة العيد .

قصدتُ الدّار ...تارةً أمشي على اثنتين ، وتارة على واحدة، أحجل كالطيور ، أطير...أطير.

المكان هادئ ، لا حراك ، لا ضجَة ، الطاولة خاوية من الطعام ، والقطط الجائعة تنتظر من يطعمها، ترمق ما أحمله في يدي متضوّرة ، ورفيقة المعارك تسند رأسها على يدها ، تطرق الأرض بقدمها بوقعٍ رتيبٍ ، تغوص بمخدّتيها المحشوّتين ، في كرسيّ الاستنطاق .

مضيت إلى الداخل ، أبتلع غصّة الانكسار ، رميت الأغراض جانباً ، وقرّرتُ أن أسحب الكفن المندّى على جسدي من جديد .
حب وحرب
ماهر المقوسي
من أين تبدأ يا حبيبة قصة الحزن الدفينْ
حيث التقينا ألف عامٍ
وانتهينا من حنين
طللاً بكينا وارتوت منا الدروبُ
صار عشب الأرض أحضاناً تذوبُ
صار هذا الليل ثوباً
-لفّ أنفاساً- يطرزهالأنينْ
وأنا الوحيد على الرصيفْ
في غربةٍ لفظت مواسمها سؤالي
والغبار قد استباح الدمع
وانتعل النزيفْ
من أين تأتي خلسةً كل البلادْ
يعلو الصهيل بأضلعي
ويذوب كفي في المدادْ
وأنا أسيِّج في المدى مأوىً
بحجم القلبِ
يحتضن الرسائل والحمامْ
لا شيء
يقرئني السلامْ
o من حيث جاء البرقوانتبه الظلامْ
ما كان سهواً يومنا
ما كان سهواً
في الغمامْ
وأنا أمدّ القلب مشكاةً لترسمنا القصيدةْ
يا أيها الحب الموزع بين أعتاب الحروب
وبين أروقة المساءات البعيدة
اِحضنيني قلتَ فانقضّ الجنودُ
وأغلقوا درب المسيحِ
مضرّجاً بالسهد كنتَ وكنتُ أهمس للندى:
هذا حبيبي
مثل بدرٍ قد بدا
آهٍ حبيبي.. كم يناديك الصدى
وأنا أربّي الحلم نقشاً في الهديلِ
يفور دمعي من لهيب الاشتياقْ
آهٍ حبيبي
غايةُ الموت الفراقْ
- أوتذكرين الحب ينموفي الزقاقْ
كنا هناك نمدّ كفينا فندخل في رحيق الياسمينْ
والحب ينمو مثل نور الفجر،
يهدي للعصافير الشريدة
دفء أنفاسٍ
وأعناباً وتينْ
أوتذكرينْ
حين الأغاني أثملتنا .. حين أرجحنا الوترْ
بللٌ على الشباك داعبنا
فألهمنا الصعودَ إلى الغيوم على المطرْ
كم أنتِ كنتِ أنا
وكان الليل وشوشة الطبيعة كي يدثرنا المدى
جسمين صرنا يا حبيبة كل جسمٍ في بلدْ
جسدين صرنا يا حبيبة
والعَواء يصمني
والريح تنهش في الجسدْ.
O كم يا حبيبي باحةًالدار الحزينة
تشتهي أن تسمعكْ
ذاك الزقاق ... تَردُّد الأنفاس فيهِ
غصةًً مع كل فجرٍ ضيّعكْ
صارت رسائلنا مسيرةَ ياسمينٍ يحترقْ
صرنا التلاشي في شظايانا
نفتش عن دليلٍ للنهارْ
كم كنتُ وحدكَ في اختناقات البذارْ
والليلُ كان يَعدُّ
للغربان من دمنا حَساءْ
والأرض تجهش بالدماءِ
وقاذفات الموت تصنع في مرايا الجندِ
من قصف الورودِ
هديةً أخرى وإكليلاً من الغار المعبقِ
كنتَ وحدي رعشة الأسماء في جرح الكلامِ
وفي خطوط الكفِّ تحمل فوق ظهرك
صخرَ أحقاب المجازرِ
في جراح الكفِّ أملاحٌ ونارْ.
صُلبَ الغرام مضرّجاً بالحزن
ما بين الرسائلِ والختامِ
ولم يزل يصطكّ في دمه الرصاصُ..
ولم تزل تغشى الخرابَ قوافلٌ ترثي مداها
ثم تمضي
في خرير البعدِ تستجدي خُطاها..
مَن تُراه يلمّ دمَّ العاشقين
ويقتفي أثر المدى المسلوب
في أقصى حدود الجُرح.. مَنْ؟
من يحتفي بالريح حين تشدّ أرصفةٌٌ سماها؟
من يدل الغائبين على طريق القلب
تنبثق المدائن من رحاها؟
تنشر الذكرى معالمها وأسئلةً بحجم الروح
مثل القلب
تكبُر في ثراها.
مَنْ ومَنْ؟

 نبيّ ومدينة تئن
عبد الحفيظ بن جلولي.
إنزلقَ من شرفة الغيمِ
وطنٌ يغنّي
دورةَ الرّوح
في ورمِ الوقت،،
ها أنت تمتدُّ
كما الجريح
حين يشربُ الألم
ويقتاتُ على فزعِ الأمنيات..
ويقذفَ شيئا من الهدوء
على مسام الخوف في عينيه،،
يمرُّ حائرا
يحملُ جمجمتهُ
مفجَرَّةَ بلغمٍ قديم
موسيقى وعِناق
وأوتار تردمُ فجر النّغم،،
للمدينة رائحة الجحيم
ولون الغواية
حين تُسْفِرُ الرّيح
عن خيوطٍ لأعمدةٍ
وإنارة
وزجاجٍ مطلي بظل المتاهة
وأحذيةٍ بالية
متحرّرةً من ربّاطها
تلعنُ الطين
وتلتهم برودة أوّل الليل،،
تتعثّرُ في كوم القِمامات
لعل جَوْرَبا يبتسمُ يسامرها
خلف الحانة
متشرّدٌ يمسحُ على فمه
رغوة
وبقايا سائلٍ أحمر
يرمي الكلامَ مجانا
يسعلُ حدّ الموت
وينبعثُ كما فينيق
هدّ انبعاثه المتكرّر،
زمنٌ يسري دون تعب...
تشحب المدينة
تنهار جدرانها
يستقرّ شاعرٌ بين أطلالها
ينتظر عبورَ غيمةَ
طلوعِ العدم من العدم
غِبْطة المدى
حين تمتدّ السماء
نحو طين الهوية،
قَوام الظل
مَرتع الأغاني
حين يصهل الجموح
وتُردّد الأرجاء غرغرة الصهد
ويقومُ من رمله سواد
يُرَتِّلُ آي الصخر
يمتشق عشق النداء
ويلوي عائدا نحو البلد الأمين


 مبررات دعوة أخيرة

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
زياد هديب


ولِدتُ مرَّةً واحدة
لمّا تمخَّضَ الوقتُ
فانزلَقَتْ لحظةٌ مليئةٌ بالضَّجيج
عويلُ الدّهماءِ يرصفُ الشوارعَ النحيلةَ
بحثاً عن الأحذيةِ البالية
كان العقل,هِبةُ اللهِ ديناً يُثقِلُ رأسي
أمي, المرأةُ الوحيدةُ..نهايةُ العالم
ها أنا أبحث عنها في ركامِ الوجوه
لأستردَّ حدقةَ العين
بين المخاضِ وشمعةٍ أحرقُها احتفاءً بتراكم الوقتِ
أغذُّ الخطى نحو وسادة كُتِبَ عليها( أحلامٌ سعيدةٌ)
فالبحر ما زالَ قهقَهةَ الماءِ
المكانُ ملعبَ الحدثِ
الجريدة كائناً عضوياً
أما الوطن فيشبه إلى حدٍّ كبير مثلّثَ برمودا
أنا ما زلتُ إثماً مبتكراً
انتزعت من اللغة حروفً اسميَ المدهشةَ
أضحك حين يسقط جذْعُ الحَورِ في الوحلِ
أبكي حين أبحثُ عن ظلِّ الحَورِ
أرسمُ شمساً سوداءَ
أعصرُالملحَ فوق جسدٍ رخيص
أتَمتِمُ بالتَّوبة
أصرخ في حضرةِ الموتى
...انهضي أيتها الرّوحُ العالقةُ في بقايا الفتنةِ
نامي طويلاً
دعيني.. أصحو فزِعاً
لأني رأيت في المنام أني أذبحكِ
على مرأى من عربات المحاربينَ دفاعاً عن حزامِ العفَّةِ
وأسطورةِ العدالة
تبّاً..لهذا الشغفِ في طلاءِ الشِّفاه
سحقاً لماءٍ ندفعُ ثمنهُ ...غسولا
لا تخافي أيتها الرّوحً
يا وجعَ الغيمِ المحنَّطِ في فراشِ الفقراء
رقصةَ الغجريةِ المفتونةِ بشاعٍر سيموتُ..بعد قليل
سترحلينَ..كسهرِ الصَّيفِ
يبدأ مزدحماً بالنَّميمةِ
ثمَّ يخبو في هشاشةِ المرايا الملتصقةِ بالحائط
تمرَّدي قليلاً
حتى تموتَ الرَّعشةُ في يدي
لا تبكِ
فلا وقتَ للدُّموعِ
اغلقي بوابة الثواني الفائضة عن الحاجة
كوني-برداً وسلاما-
على لحظة الإنعتاق..اللقاء الأخير
تزيَّني قليلاً حتى أذكركِ
كما وعدتُ المدنَ المسكوبةَ في ملاحمِ الشِّعر
تريَّثي قليلا
كي أشعل الإنتظار
هيْبة الوهجِ القادم
صيحةَ المكلومِ
اكتظاظَ الصُّوَرِ الأنيقةِ
تمسكي بتلابيبِ العينِ
فقد وزعتُ بطاقات الدعوةِ
سيأتي لحمُ الغزال بربطة عنق
قادماً من حافظات المولات المترفةِ بالتَّشدُّقِ
صُرَرَ الحلوى فَرِحَةً بفَضِّ بكارةِ العروس
إكليلَ وردٍ سرَقَهُ الحالمونَ من صدر الجندي المجهول
تهنئةَ العيد.. الضلَّت طريقها قبيل حروب النجوم
بصقةً فضيةً لا أعرف إلّاها من المعادن الثمينة
قالبَ ثلجٍ قَتلتْ الشَّمسُ نصفَهُ
قمرَ العيد
قمرَ الدينِ
نسخة فريدة من تخطيط القلب
إنذاراً بقطع التيار الكهربائي
شهادة ميلادي.....الخ
سأفرغُ صوتي ...كلَّه في النَّصلِ
يااااااااااااا حنظلة


أنا لو كنت أنت
هيثم ريماوي
ودعتُ روحيَ قبلَ الرحيل
لستُ أنا ، كلما تجولتُ في الطرقاتِ
وقلتُ مرحباً ، لأعدائيَ أو أصدقائيَ الجدد
لستُ أنا، كلما خالفت طقوس العشاء الأخير:
أقول شكرا
وأرتّب سكاكين ذبحي على الموائد الفاخرة ، والنبيذ
كما يشاء (الإتيكيت ) :
ليس للضحايا أن تجفل أو تطلب المغفرة
ليس للهدايا في مهرجان العيد ، أن تُغلّفَ للبعيدين عن الرصيف
ليس للنوارس أن تحلّق أعلى من السماء ، والبحر وجهتها الأخيرة
هدهديني قليلا ، لو كان لي لقلت للروح البعيدة
أنا أنا ، كلما قرأتُ الحزنَ على كفِّ المغيب
وتبصّرت مرارة الطريق من قهوتي على جداريات الفناجين
أنا أنا ، كلما غفوت عن الآخرين على الموائد ، وأفرغت فيّ رحيلا
وأنا انا ، كلما كنت أنا ، على قارعات الطرق الكثيرة
أقول لنرسيس ، يكفيك من الماء أن تكون قتيلا
من الناسِ نرجسةً على مرآتك الأخيرة
هدهديني قليلا ، لو كان لي لقلت للروح القتيلة
هدهديني قليلا ، برقياك من زمن التعب
هدهديني ، نحن لنا ، كلما كنّا
ليس على الشعر من عتب


http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?91736